عام

بوركينا فاسو تدرب 44 صحفيًا عسكريًا وسط انتقادات بشأن حرية الصحافة

خضع 44 صحفيًا يعملون في وسائل إعلام عامة وخاصة في بوركينا فاسو لتدريب عسكري نظمته وزارة الأمن، في خطوة أثارت انتقادات من منظمة «مراسلون بلا حدود» ومخاوف بشأن وضع حرية الصحافة في البلاد.

وأقيم التدريب في «أكاديمية الشرطة» قرب العاصمة واغادوغو، خلال الفترة من 9 إلى 14 أغسطس الجاري، ضمن برنامج أطلقته السلطات تحت اسم «الانغماس الوطني».

وتضمن البرنامج تدريبات عسكرية وإسعافات تكتيكية، إلى جانب دروس حول ممارسة العمل الصحفي في ظروف الحرب، في إطار توجه رسمي لتعزيز ما تصفه السلطات بالوعي الوطني لدى العاملين في وسائل الإعلام.

وقال وزير الاتصال والثقافة والفنون والسياحة، بينغدويندي جيلبر أويدراوغو، إن «الصحفي المهني غير الوطني يمثل تهديدًا»، مؤكدًا أن الوطنية، من وجهة نظره، «ليست خيارًا، بل واجب».

من جانبه، أعلن وزير الأمن محمدو سانا أن السلطات تعتزم تحويل البرنامج إلى نشاط سنوي، مشيرًا إلى أهمية وسائل الإعلام في مسار التحولات التي تشهدها بوركينا فاسو.

لكن منظمة «مراسلون بلا حدود» اعتبرت إخضاع الصحفيين لتدريبات عسكرية «إشارة مقلقة للغاية لحرية الصحافة».

وقال مدير مكتب المنظمة في أفريقيا جنوب الصحراء، صاديبو مارونغ، إن الصحفيين ليسوا عسكريين، محذرًا من تحويلهم إلى أدوات للمجهود الحربي أو دفعهم إلى ارتداء الزي العسكري وحمل السلاح.

وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع لاستخدام السلطات البوركينابية لمرسوم «التعبئة العامة» الصادر في أبريل 2023، والذي استُخدم في إجراءات طالت صحفيين.

وكانت «مراسلون بلا حدود» قد أعلنت في نوفمبر 2023 تجنيد الصحفيين إساكا لينغاني وياكوبا لادجي باما لمدة ثلاثة أشهر، واعتبرت المنظمة حينها الخطوة انتهاكًا لحرية الصحافة.

زر الذهاب إلى الأعلى