نواذيبو.. الوكالة البحرية تستعرض إنجازاتها وتطلق مشاريع جديدة

أشرف المدير العام للوكالة الموريتانية للشؤون البحرية، الشيخ أحمدو ولد أحمد سالم ولد سيدي، اليوم الخميس بمدينة نواذيبو، على افتتاح فعاليات النسخة الثانية من اليوم العالمي للبحارة في موريتانيا، المنظمة تحت شعار “قيادة التجارة العالمية رغم المخاطر”، وذلك بحضور السلطات الإدارية والعسكرية والأمنية، وممثلي المنظمات الدولية والشركاء في التنمية، إلى جانب الفاعلين في القطاع البحري وجمع من البحارة.
وأكد المدير العام، في كلمة بالمناسبة، أن اليوم العالمي للبحارة يمثل فرصة لتكريم رجال البحر الذين يواصلون أداء دورهم الحيوي في ضمان انسيابية التجارة العالمية وتأمين نقل السلع الأساسية والغذاء والطاقة عبر العالم، رغم ما يواجهونه من مخاطر وتحديات في عرض البحر.
وأوضح أن اختيار المنظمة البحرية الدولية لهذا العام لشعار “قيادة التجارة العالمية رغم المخاطر” يعكس المكانة المحورية للبحارة في الاقتصاد العالمي، باعتبارهم الحلقة الأساسية التي تضمن استمرار حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.
وأشار إلى أن العناية بالبحارة تحظى باهتمام خاص من طرف السلطات العليا في البلاد، تنفيذاً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني الرامية إلى تطوير القطاع البحري وتحسين ظروف العاملين فيه وضمان الاستغلال الأمثل للثروات البحرية الوطنية.
وفي هذا السياق، استعرض المدير العام أبرز الإنجازات التي حققتها الوكالة خلال الفترة الأخيرة، وفي مقدمتها إعادة إدراج موريتانيا ضمن القائمة البيضاء للمنظمة البحرية الدولية، وهو ما وصفه بأنه تتويج لجهود مواءمة المنظومة الوطنية مع المعايير الدولية الخاصة بالتدريب والإجازة والخفارة للبحارة، الأمر الذي سيفتح آفاقاً جديدة أمام البحارة الموريتانيين للولوج إلى سوق العمل البحري الدولي.
كما أعلن عن إطلاق المرحلة النموذجية لمشروع تغطية الشريط الساحلي بشبكة الهاتف الخلوي (GSM)، انطلاقاً من منطقة “الرأس الأبيض” بمدينة نواذيبو، بهدف تعزيز سلامة الصيادين التقليديين وتمكينهم من وسائل اتصال فعالة أثناء مزاولة نشاطهم في البحر. وأضاف أن المشروع يأتي بعد نجاح تجارب فنية أُجريت في عدة مواقع، على أن يتم تعميمه مستقبلاً على طول السواحل الوطنية.
وفي مجال التشغيل، كشف المدير العام عن رقمنة القائمة الوطنية للبحارة طالبي العمل على متن السفن الأجنبية، حيث أصبح التسجيل يتم إلكترونياً عبر الموقع الرسمي للوكالة، مع اعتماد آليات للتحقق من الهوية ومتابعة ترتيب المترشحين بشكل فوري وشفاف، بما يعزز تكافؤ الفرص ويضمن النزاهة في عمليات الاكتتاب.
وجدد المدير العام التزام الوكالة بمواصلة جهودها في حماية حقوق البحارة وتحسين ظروف عملهم ومعيشتهم، مؤكداً أن مصالح تفتيش الشغل البحري تواصل مراقبة تطبيق المعايير الدولية للعمل على متن السفن التي ترتاد المياه الإقليمية الموريتانية.
وفي ختام كلمته، أكد أن سلامة البحارة وتكوينهم وتأهيلهم المهني تظل في صدارة أولويات الوكالة، مجدداً التزام موريتانيا باحترام الاتفاقيات البحرية الدولية ومواصلة تحديث القطاع البحري الوطني.
واختتم الحفل بإعلان الافتتاح الرسمي للنسخة الثانية من اليوم العالمي للبحارة في موريتانيا.