عام

شركة “روت” تطلق أول منصة ذكاء اصطناعي تراعي الخصوصية الثقافية واللغوية في موريتانيا

أعلنت شركة “روت” الناشئة، اليوم، عن إطلاق أول منصة ذكاء اصطناعي مصممة لمراعاة الخصوصيات الثقافية والتاريخية واللغوية في موريتانيا، وذلك على هامش معرض موريتانيا 2026.

ويأتي هذا الإعلان في وقت تتزايد فيه مكانة الذكاء الاصطناعي كمصدر رئيسي للمعلومة، حيث تشير أحدث الدراسات إلى أن 48% من الشباب دون سن الثلاثين يعتمدون على هذه التقنيات، وترتفع النسبة إلى 77% لدى الفئة العمرية بين 18 و24 عامًا، ما يعزز أهمية التحكم في مصادر المعرفة باعتبارها قضية سيادية.

وتقدم “روت” مقاربة موريتانية لهذا التحدي العالمي، من خلال منصة تقوم على ثلاث ركائز أساسية. أولها نظام ينسق بين أربعة من أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي عالميًا، مع اعتماد ما تصفه الشركة بـ“الهندسة الثقافية للحوار”، بما يضمن تقديم إجابات تراعي السياق المحلي وتعكس القيم والتاريخ الموريتاني.

وفي هذا السياق، أوضح محمدي دحود، مؤسس “روت” والمدير العام لشركة “إيدج موريتانيا” الحاضنة للمشروع، أن الهدف ليس التشكيك في كفاءة النماذج العالمية، بل طرح سؤال جوهري يتعلق بالسيادة المعرفية، قائلاً إن “تحديد زاوية الوصول إلى المعرفة يظل مسألة حاسمة، ما يستدعي حماية التاريخ والثقافة الوطنية”.

أما الركيزة الثانية، فتتمثل في تطبيق “ميديفايل”، الذي يسعى إلى معالجة إشكالية غياب الملفات الطبية الرقمية في موريتانيا، من خلال الجمع بين مساعد طبي ذكي ونظام لإدارة الملفات متوافق مع المعايير الأوروبية المعتمدة دوليًا، في خطوة تهدف إلى سد فراغ مؤسسي في القطاع الصحي.

وتعمل الشركة، ضمن الركيزة الثالثة، على تطوير نموذج ذكاء اصطناعي يحمل اسم “لموريتاني”، يرتقب إطلاقه في عام 2027، ويتميز بقدرته على فهم والتفاعل باللهجات الوطنية، اعتمادًا على تقنيات مفتوحة المصدر، في مشروع يُعد من أبرز الرهانات التقنية في البلاد.

وأكد دحود أن المشروع تم تطويره بالكامل بأيدٍ موريتانية، داعيًا الفاعلين في المجال التقني إلى الاستثمار في بناء نماذج وطنية للذكاء الاصطناعي، لما لذلك من دور في دعم الاقتصاد وتعزيز الاستقلال الرقمي.

وتُعد “روت” شركة ناشئة موريتانية متخصصة في الذكاء الاصطناعي، تحتضنها “إيدج موريتانيا”، وتركز على تطوير حلول تقنية موجهة للسياق الثقافي واللغوي والمؤسسي في موريتانيا وغرب أفريقيا.

زر الذهاب إلى الأعلى