رئيس اتحاد قوى التغيير: المعارضة دعت إلى حوار شامل لمواجهة التحديات الوطنية وتعزيز التماسك الداخلي

أكد رئيس حزب اتحاد قوى التغيير، السيد المختار ولد الشيخ، أن أقطاب المعارضة الديمقراطية استجابت لدعوة فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، للاطلاع على الإجراءات الحكومية المتخذة لمواجهة تداعيات الأزمة الأخيرة، والتشاور حول تطوراتها، مشيراً إلى أن اللقاء شهد مشاركة ممثلين عن مختلف أقطاب المعارضة.
وأوضح، في مقابلة مع الوكالة الموريتانية للأنباء، أن فخامة رئيس الجمهورية استعرض خلال الاجتماع جملة من التدابير التي اتخذتها الحكومة للتخفيف من آثار الأزمة العالمية على المواطنين، من بينها برامج التحويلات النقدية ودعم المحروقات، كما تطرق إلى الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على موريتانيا، خاصة ما يتعلق بالتطورات في جمهورية مالي الشقيقة.
وأضاف أن رئيس الجمهورية منح بعد ذلك الكلمة لممثلي أقطاب المعارضة لعرض وجهات نظرهم، مبيناً أن المداخلة التي قدمها الرئيس الدوري لقطب المعارضة الديمقراطية ركزت أساساً على أهمية إطلاق حوار وطني شامل، باعتباره الإطار الأنسب لمواجهة التحديات الدولية والإقليمية والداخلية التي تمر بها البلاد، وتعزيز التلاحم الوطني في مواجهة مختلف المخاطر.
وأشار إلى أن المعارضة ترى أن اللقاءات التشاورية، رغم أهميتها، لا يمكن أن تحقق النتائج المرجوة ما لم تواكبها عملية حوار جادة وشاملة تسمح بتبادل الآراء والتوافق حول القضايا الوطنية الكبرى، مؤكداً استعداد المعارضة للإسهام في تعزيز الوحدة الوطنية ومواجهة التحديات الراهنة.
وقال إن الرئيس الدوري لقطب المعارضة طالب فخامة رئيس الجمهورية بالتدخل من أجل تجاوز حالة الجمود التي يعرفها مسار الحوار، مذكراً بأن الحوار كان من بين التعهدات الواردة في البرنامج الانتخابي لرئيس الجمهورية، وأنه تم تعيين منسق لمتابعة هذا الملف.
وأضاف أن المعارضة تعتبر أن ترك الحوار محصوراً بين الموالاة والمعارضة قد لا يساعد على تحقيق التقدم المطلوب، نظراً لما يطبع العلاقة بين الطرفين من تجاذبات سياسية، وهو ما يستدعي، بحسب رأيها، وجود طرف محايد يمكن أن يسهم في تقريب وجهات النظر ودفع المسار إلى الأمام. وأشار إلى أن مختلف ممثلي المعارضة جددوا خلال اللقاء مطالبتهم بتدخل رئيس الجمهورية، غير أنه أكد لهم عدم التدخل المباشر في سير الحوار.
وتناول اللقاء، وفق ولد الشيخ، ملف المحروقات، حيث أوضحت المعارضة أن الزيادات الأخيرة في الأسعار لا تتناسب مع تراجع الأسعار العالمية، مشيرة إلى أن سعر البرميل انخفض من نحو 120 دولاراً إلى 92 دولاراً، وهو ما يستوجب، بحسب رأيها، مراجعة الأسعار المحلية.
كما ناقش المشاركون قضية الحريات العامة، حيث عبرت المعارضة عن قلقها مما تعتبره تراجعاً في هذا المجال، من خلال عدم الترخيص لبعض الأنشطة السياسية التي يكفلها القانون، مطالبة بإلغاء قانون الرموز باعتباره يشكل، في نظرها، قيداً على حرية التعبير.
وأشار رئيس حزب اتحاد قوى التغيير إلى أن النقاش شمل كذلك قضايا الوحدة الوطنية وارتفاع الأسعار، مؤكداً أن رئيس الجمهورية اطلع على معطيات قدمتها المعارضة حول أوضاع السوق، وأبدى التزامه باتخاذ الإجراءات المناسبة لمعالجة هذه الإشكالات والتخفيف من آثارها على المواطنين.