الرئيس غزواني: تداخل الأزمات الداخلية والضغوط الخارجية وراء عدم الاستقرار في إفريقيا

قال الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني إن ظاهرة عدم الاستقرار في القارة الإفريقية لا يمكن إرجاعها إلى سبب واحد، بل هي نتيجة تداخل اختلالات داخلية مع ضغوط خارجية تقود في نهاية المطاف إلى إضعاف الأمن والسلم.
وخلال مشاركته في الجلسة الافتتاحية للنسخة العاشرة من منتدى داكار الدولي للأمن والسلم في إفريقيا بالعاصمة السنغالية، قدم عرضاً تحليلياً لأبرز العوامل التي تقف وراء الاضطرابات في المنطقة.
وفي سياق تشخيصه للأسباب الداخلية، أشار إلى أن جذور عدم الاستقرار تنشأ عندما يختل نظام الحوكمة على المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مبيناً أن هذا الخلل يغذي الأزمات عبر تفاقم التوترات الاجتماعية والإثنية الناتجة عن التهميش وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، خصوصاً لدى فئة الشباب التي تعاني من غياب الفرص.
أما بخصوص العوامل الخارجية، فلفت إلى أن القارة تتأثر بدورها بالأزمات العالمية، محدداً ثلاثة تحديات رئيسية تتمثل في التغير المناخي وما يسببه من أزمات حادة مثل انعدام الأمن الغذائي، إضافة إلى الأزمات الدولية الراهنة ذات الانعكاسات الاقتصادية والأمنية، فضلاً عن التهديدات الأمنية الإقليمية العابرة للحدود.
وفي خلاصة تحليله، شدد على أن هذه العوامل تتفاعل فيما بينها لتنتج حالة عدم الاستقرار، حيث تسهم هشاشة الأوضاع الداخلية في تفاقم تأثير الضغوط الخارجية، ما يفرض اعتماد مقاربة شاملة تجمع بين الإصلاح الداخلي ومواجهة التحديات العابرة للحدود.