تعزيز الحوض اللبني في الحوض الشرقي: تدشينات ميدانية ودعم مباشر للمنمين

في سياق تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الهادفة إلى تعزيز الأمن الغذائي وتطوير الحوض اللبني، واصل معالي وزير التنمية الحيوانية، السيد سيد أحمد ولد محمد، زيارته الميدانية لولاية الحوض الشرقي، حيث أشرف في يومها الثالث على تدشين عدد من المنشآت الحيوية، إلى جانب عقد لقاءات مباشرة مع الفاعلين في القطاع الرعوي.
واستهل معالي الوزير برنامجه بتدشين المقر الجديد لاتحاد منتجي الألبان الشرقية بمدينة النعمة، بحضور الوالي المساعد للحوض الشرقي، الوالي وكالة، السيد عبد الرحمن أحمد داده. ويهدف هذا المقر إلى توفير إطار تنظيمي موحد يجمع المنتجين المحليين، بما يعزز كفاءة الإنتاج ويسهم في تطوير سلاسل القيمة المرتبطة بقطاع الألبان.
وأكد معالي الوزير، في تصريح بالمناسبة، أن تطوير البنية التحتية الرعوية يشكل ركيزة أساسية في توجهات السلطات العمومية، الرامية إلى الاستغلال الأمثل للثروة الحيوانية التي تزخر بها الولاية.
من جانبه، ثمّن عمدة بلدية النعمة، السيد سيدي محمد ولد محمد، هذه الخطوة، معتبراً إياها دعماً مباشراً للمنتجين المحليين، فيما شدد رئيس الاتحاد، السيد خطري ولد اعلي، على أهمية تعزيز التكامل بين الجهود الرسمية والمبادرات المهنية للنهوض بقطاع الألبان.
وشملت جولة الوزير عدة محطات ميدانية، حيث زار في مقاطعة آمرج نقطة تجميع الألبان قيد التجهيز، واطلع على مدى تقدم الأشغال والتجهيزات الفنية، مؤكداً ضرورة تسريع وتيرتها لضمان جاهزية المنشأة في أقرب وقت.
كما تفقد، في بلدية اجريف، سداً مائياً جديداً شارفت أشغاله على الاكتمال بوتيرة متسارعة، بتمويل من المشروع الجهوي لدعم النظام الرعوي في الساحل (PRAPS II)، وبغلاف مالي يتجاوز 320 مليون أوقية قديمة، ما يمثل إضافة نوعية للبنية التحتية الداعمة للنشاط الرعوي.
وفي إطار دعم النماذج الإنتاجية المتكاملة، زار معالي الوزير مزرعة “النزاهة”، التي تمثل تجربة رائدة تجمع بين زراعة الأعلاف الخضراء وتربية السلالات المحسّنة من الأبقار والأغنام، بدعم فني ومادي من قطاع التنمية الحيوانية.
وعلى هامش الزيارة، عقد الوزير اجتماعاً موسعاً مع المنمين في مقاطعة آمرج، استمع خلاله إلى أبرز التحديات التي تواجههم، مؤكداً أن إنشاء مزارع الأعلاف الخضراء وتعزيز نقاط تجميع الألبان يمثلان دعامة أساسية في استراتيجية القطاع، بما يضمن استدامة الإنتاج ومعالجة الاختلالات البنيوية بشكل جذري.
وتعكس هذه الزيارة الميدانية حرص السلطات العمومية على مواكبة الفاعلين في الميدان، وترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى مشاريع ملموسة تسهم في دعم التنمية الحيوانية وتعزيز الأمن الغذائي على المستوى الوطني.