إطلاق مشروع لتأهيل وتوسعة مدرسة التكوين المهني بألاك بدعم من الشراكة الموريتانية الإسبانية

شهدت مدينة ألاك، اليوم الجمعة، وضع الحجر الأساس لمشروع إعادة تأهيل وتوسعة وتجهيز مدرسة التعليم التقني والتكوين المهني، بإشراف وزير التكوين المهني والصناعة التقليدية والحرف، السيد محمد ماء العينين ولد أييه، إلى جانب والي لبراكنه، السيد الطيب ولد محمد محمود، وسفير المملكة الإسبانية المعتمد لدى موريتانيا، السيد بابلو باربارا غوميز.
ويندرج المشروع ضمن برنامج دعم التكوين التقني والمهني، الممول من خلال آلية تحويل جزء من الدين الخارجي المستحق على موريتانيا لصالح المملكة الإسبانية إلى مشاريع تنموية، في إطار التعاون القائم بين البلدين.
وأكد الوزير، في كلمته بالمناسبة، أن المشروع يمثل خطوة جديدة في مسار تطوير منظومة التكوين المهني، مشيرًا إلى أنه سيسهم في تحسين البنية التحتية للمؤسسة، وتوسيع قدرتها الاستيعابية، وتوفير فضاءات ملائمة للتكوين التطبيقي، بما يعزز تأهيل الشباب ويقرب مخرجات التكوين من احتياجات سوق العمل، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة.
وأضاف أن الاستثمار في مؤسسات التكوين المهني يعد استثمارًا في الكفاءات الوطنية، ويعكس توجه الحكومة نحو جعل التكوين المهني ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى بناء رأس مال بشري مؤهل وقادر على مواكبة متطلبات التنمية.
وثمن الوزير مستوى التعاون القائم مع المملكة الإسبانية، معتبرًا أن هذه الشراكة تشكل دعامة مهمة لجهود إصلاح قطاع التكوين المهني، ليس فقط من خلال تمويل المشاريع، وإنما أيضًا عبر دعم البرامج الهادفة إلى تطوير مهارات الشباب وتعزيز فرص اندماجهم في سوق العمل.
من جانبه، أوضح السفير الإسباني أن المشروع يأتي ضمن برنامج تحويل الديون بين موريتانيا وإسبانيا، الذي أتاح توجيه جزء من الديون لتمويل مشاريع تنموية في قطاعات حيوية، من بينها التعليم والصحة والأمن الغذائي والمياه والطاقات المتجددة، مؤكدًا أن إعادة تأهيل مدرسة ألاك ستوفر فرصًا أوسع للتكوين والتشغيل، وتعكس متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.
بدوره، أشاد رئيس جهة لبراكنة، السيد المصطفى ولد محمد محمود، بالعناية التي توليها السلطات العمومية لقطاع التكوين المهني، معتبرًا أنه يمثل رافعة أساسية لتحقيق التنمية المحلية. كما ثمن عمدة بلدية ألاك المساعد، السيد سيدي أحمد ولد البو، إطلاق المشروع، مؤكدًا أنه سيعيد للمؤسسة دورها المحوري في تكوين الكفاءات الفنية.
وأكد مدير مدرسة التعليم التقني والتكوين المهني بألاك، السيد صارا عبدول جلو، أن المشروع يجسد الاهتمام الذي يحظى به قطاع التكوين المهني، وسيسهم في توفير ظروف أفضل للتكوين وإعداد الشباب لسوق العمل.
وحضر مراسم وضع الحجر الأساس حاكم مقاطعة ألاك، ورئيس رابطة عمد ولاية لبراكنة، وعدد من المسؤولين الجهويين والأمنيين، إلى جانب أطر قطاع التكوين المهني.