ورشة برلمانية في نواكشوط حول النوع الاجتماعي وتعزيز الحكامة الشاملة

افتتح النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، السيد سيدني ادرامان سوخونا، اليوم الثلاثاء بمقر الجمعية الوطنية في نواكشوط، ورشة تكوينية حول “النوع الاجتماعي والحوكمة الشاملة”، بحضور وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو.
وتنظم هذه الورشة من طرف الجمعية الوطنية بالتعاون مع مؤسسة كونراد أديناور، بهدف تعزيز فهم القضايا المرتبطة بالنوع الاجتماعي في مجال الحكامة العامة، وتمكين البرلمانيين من إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في أدوارهم التشريعية والرقابية، إلى جانب دعم الحوار بين البرلمانيين والخبراء وصناع القرار.
ويتضمن برنامج الورشة عدة محاور، من أبرزها إدماج تحليل النوع الاجتماعي في إعداد القوانين ودراستها، وتعزيز الرقابة البرلمانية من منظور الإنصاف، إضافة إلى مناقشة قضايا القيادة النسائية واتخاذ القرار، والتحديات التي تواجه مشاركة المرأة وسبل تعزيز حضورها وتأثيرها في مختلف المجالات.
وأكد النائب الأول لرئيس الجمعية الوطنية، في كلمة بالمناسبة، أن تعزيز قدرات البرلمان أصبح ضرورة ملحة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والجيوسياسية المتزايدة، مشيرا إلى أن تطوير الأداء البرلماني يساهم في تحسين التشريع وتعزيز الرقابة على العمل الحكومي وترسيخ الحوار الديمقراطي القائم على المسؤولية والشفافية.
وأضاف أن الحكامة الشاملة تمثل ركيزة أساسية لضمان مشاركة مختلف مكونات المجتمع، خاصة النساء والشباب، في صناعة القرار، معتبرا أنها تشكل عاملا مهما لتحقيق التماسك الاجتماعي والتنمية المستدامة في موريتانيا.
من جانبه، أوضح وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، أن تنظيم هذه الورشة ينسجم مع السياسات الحكومية المنفذة بتوجيهات من رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وإشراف حكومة الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، مؤكدا أن تمكين المرأة يمثل رافعة أساسية للنمو الاجتماعي والاقتصادي وتعزيز الحكامة الشاملة.
كما استعرض الوزير جملة من السياسات والاستراتيجيات التي اعتمدت مؤخرا بهدف دعم حضور المرأة وتمكينها في المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.
بدوره، أعرب الممثل المقيم لمؤسسة كونراد أدناور، السيد ستيفن هوفنر، عن تطلع المؤسسة إلى تعزيز التعاون والحوار بين البرلمانيين الموريتانيين ونظرائهم في ألمانيا ودول أوروبية أخرى، بما يساهم في ترسيخ المبادئ الديمقراطية ودعم العمل البرلماني.