منتدى أبوظبي للسلم يطلق الترجمة الفرنسية لكتاب «تنبيه المراجع» في دكار والسنغال تثمن مبادرات ابن بيه

أطلق منتدى أبوظبي للسلم، في العاصمة السنغالية دكار، الترجمة الفرنسية لكتاب «تنبيه المراجع على تأصيل فقه الواقع» للشيخ عبد الله بن بيه، رئيس المنتدى، وذلك خلال ندوة علمية تناولت فكره وجهوده في تعزيز السلم والتعايش، وسط إشادة رسمية سنغالية بمبادراته في مجال ترشيد التدين وتعزيز الأمن الفكري.
واحتضن المعهد الإسلامي بدكار، في 20 أكتوبر الجاري، الندوة التي نظمت تحت عنوان «العلم والسلم: قراءات في فكر العلامة الشيخ عبد الله بن بيه»، ضمن مشاركة المنتدى في معرض دكار الدولي للكتاب، الذي أقيم من 15 إلى 19 أكتوبر، وبشراكة مع المعهد الإسلامي والمندوبية العامة للشؤون الدينية وإدماج حاملي الشهادات العربية برئاسة الجمهورية السنغالية.
وشهدت الندوة حضور السفير الإماراتي لدى السنغال سعيد حمدان النقبي، والوزير المستشار برئاسة الجمهورية السنغالية أمادو تيجان وون، والمندوب العام للشؤون الدينية جيم درامي، إلى جانب السفير الموريتاني لدى السنغال، وعدد من العلماء والأكاديميين والباحثين من دول إفريقية وعربية.
وقال السفير الإماراتي إن بلاده تولي أهمية للعلم والمعرفة، مشيرا إلى دور منتدى أبوظبي للسلم، منذ تأسيسه عام 2014، في تعزيز التواصل بين المجتمعات والثقافات والأديان، وترسيخ قيم التفاهم والعيش المشترك.
وأضاف أن الترجمة الفرنسية للكتاب تمثل إضافة للمكتبة الإسلامية، وتتيح للباحثين والمهتمين الناطقين بالفرنسية فرصة الاطلاع على أفكار ابن بيه في تأصيل فقه الواقع.
وفي أبرز محطات الندوة، أعلن المندوب العام للشؤون الدينية السنغالي جيم درامي، باسم الدولة السنغالية، تثمين مبادرات ابن بيه، معتبرا أنها تسهم في دعم السلم، وترشيد التدين، وتعزيز المواطنة الإيجابية والأمن الفكري، وترسيخ الوسطية.
وأوضح درامي أن هذا التقدير تجسد، وفق تعبيره، في زيارة الرئيس السنغالي بشير جوماي دياخار فاي للعلامة ابن بيه في نواكشوط الشهر الماضي، مشيرا إلى أن الموقف السنغالي جاء بعد دراسة مشروعه الفكري وتقييم مضامينه.
كما دعا إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين المؤسسات الدينية والتنفيذية في السنغال والإمارات، بما يدعم جهود ترسيخ الوسطية والاستقرار المجتمعي.
من جهته، قال المدير العام للمعهد الإسلامي بدكار، أحمدو صخير امباي، إن منتدى أبوظبي للسلم يعمل على تحويل السلم من قيمة أخلاقية إلى مجال للبحث والعمل العلمي، مضيفا أن أطروحات ابن بيه تلتقي مع إرث علماء السنغال في الدعوة إلى حفظ النفس وتعزيز السلم الأهلي وتجاوز التعصب المذهبي والطائفي.
ودعا الوزير المستشار برئاسة الجمهورية السنغالية أمادو تيجان وون إلى اعتماد الكتاب وتدريسه في الجامعات والمعاهد العليا الإفريقية، معتبرا أن ترجمته إلى الفرنسية تتيح للأوساط الأكاديمية والباحثين فرصة أوسع للاستفادة من مضامينه.
وفي ختام الجلسة الافتتاحية، أعلن ممثل منتدى أبوظبي للسلم، محمد المحجوب بن بيه، إطلاق مسار لشراكة استراتيجية مستدامة مع المؤسسات العلمية والدينية في السنغال، يرتكز على دعم البحث الأكاديمي في فقه السلم بإفريقيا، وتأهيل الباحثين والعلماء الشباب، وتوسيع حركة الترجمة بين العربية والفرنسية واللغات الإفريقية الوطنية.
وأكد أن الأطر التنفيذية لهذه الشراكة ستُستكمل خلال اللقاءات المقبلة.
ويُذكر أن منتدى أبوظبي للسلم تأسس عام 2014 برئاسة الشيخ عبد الله بن بيه، ويعمل على نشر قيم السلم والتعايش ومواجهة خطاب التطرف من خلال التأصيل الشرعي والمبادرات العلمية والدولية، ومن أبرز مبادراته إعلان مراكش لحقوق الأقليات الدينية في العالم الإسلامي، وحلف الفضول الجديد، والمؤتمر الإفريقي لتعزيز السلم.