عام

مفوضة الأمن الغذائي تدعو من روما إلى تعزيز تمويل برامج الأمن الغذائي ودعم الفئات الهشة

دعت مفوضة الأمن الغذائي، فاطمة بنت خطري، إلى تعزيز التمويل المخصص للأمن الغذائي والتغذوي، وتطوير الشراكات الدولية، وضمان استمرارية البرامج الموجهة إلى الفئات الأكثر هشاشة، خاصة الأطفال والنساء واللاجئين والمجتمعات المضيفة.

جاء ذلك في خطاب ألقته، الاثنين 19 أكتوبر 2026، أمام الدورة الرابعة والخمسين للجنة الأمن الغذائي العالمي المنعقدة في العاصمة الإيطالية روما، استعرضت خلاله جهود موريتانيا في مواجهة تحديات الأمن الغذائي والتغذوي، في ظل التغيرات المناخية وموجات الجفاف وتقلبات الأسواق والأزمات الإنسانية.

وقالت بنت خطري إن موريتانيا تعمل على تطوير مقاربة متكاملة للأمن الغذائي، تقوم على الوقاية من الأزمات والاستعداد لها، وتعزيز التنسيق بين القطاعات الحكومية والشركاء، وتحسين نظم الإنذار المبكر وتحليل المعطيات، بما يضمن سرعة الاستجابة وتوجيه الموارد إلى الفئات والمناطق الأكثر هشاشة.

وأوضحت أن هذه الجهود تشمل إنشاء صندوق وطني للاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية، إلى جانب تطوير برامج الحماية الاجتماعية، بما فيها المساعدات الغذائية والتحويلات النقدية، ودعم الأنشطة المدرة للدخل وتعزيز قدرة الأسر على الصمود.

وتطرقت مفوضة الأمن الغذائي إلى برامج الكفالات المدرسية التي تستهدف التلاميذ المنحدرين من الأسر الأكثر هشاشة، مشيرة إلى دورها في تحسين التغذية المدرسية وتشجيع التمدرس والحد من الانقطاع عن الدراسة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا.

ونبهت إلى أن تراجع تدخل برنامج الأغذية العالمي خلال السنة الجارية يطرح تحديًا أمام استمرارية هذه الكفالات وتوسيع نطاق المستفيدين منها، مؤكدة ضرورة تعزيز تعبئة الموارد الوطنية والدولية للحفاظ على المكتسبات المحققة وضمان استمرار البرنامج.

كما استعرضت بنت خطري تجربة موريتانيا في استضافة اللاجئين الماليين، خاصة في مخيم امبره بولاية الحوض الشرقي، مؤكدة أهمية مواصلة التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين وبرنامج الأغذية العالمي وبقية الشركاء لتلبية الاحتياجات الأساسية للاجئين، وتيسير حصولهم على التعليم والصحة والتغذية، وتعزيز فرص استفادتهم من الأنشطة الاقتصادية وسبل العيش.

وشددت في هذا السياق على ضرورة تعزيز الدعم المالي والفني للبلدان المضيفة، وتقاسم المسؤولية بصورة عادلة بين المجتمع الدولي والدول المستضيفة، بما يضمن استدامة التدخلات الإنسانية والتنموية ويحفظ كرامة اللاجئين وحقوقهم الأساسية.

وأكدت مفوضة الأمن الغذائي أن التجربة الموريتانية تبرز أهمية الربط بين الاستجابة للأزمات الغذائية والتغذوية والحماية الاجتماعية ودعم التعليم والاستجابة للاحتياجات الإنسانية للاجئين، ضمن مقاربة شاملة تستهدف تعزيز الصمود وتحقيق التنمية المستدامة.

واختتمت بنت خطري خطابها بالتأكيد على التزام موريتانيا بمواصلة جهودها لتعزيز الأمن الغذائي والتغذوي وتطوير آليات الاستجابة للأزمات، مثمنة دعم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة، وبرنامج الأغذية العالمي، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، ومفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، وسائر الشركاء الدوليين.

ودعت إلى ترجمة مخرجات الدورة إلى إجراءات عملية ومستدامة تسهم في مكافحة الجوع وسوء التغذية، وتعزيز صمود المجتمعات، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

زر الذهاب إلى الأعلى