عام

لماذا نحد من إرادة الشعب الموريتاني؟ بقلم: الشفيع المحبوبي

لماذا نحد من إرادة الشعب الموريتاني؟ بقلم: الشفيع المحبوبي

1.إرادة الشعب واستمرار القيادة
لقد انتخب الشعب الموريتاني فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في مأموريتين متتاليتين وبأغلبية لا مطعن فيها، مترجمين بذلك تمسكهم بنهجه الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والأمني، دعمًا وتعزيزًا لوحدتنا الوطنية. ومن هنا أود أن أطرح رؤيتي وقناعتي حول موضوع المأموريات الذي يثير النقاشات هذه الأيام. فالمقصد الأسمى من عملية الانتخابات عالميًا هو تثبيت الأفضل ضمانًا لإيصال البلاد إلى بر الأمان، خاصة أمام التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية. وبالتالي، فإن إضاعة الوقت في نقاشات لا تفضي إلى الهدف الأسمى سابق الذكر لا أراها ضرورية، وهو ما حدا بي إلى أن أطرح هذه الرؤية ممثلة في انتخاب رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لمأمورية مدى الحياة.
2.الاستقرار أساس البناء والتنمية
إن الأوطان لا تُبنى في يوم واحد، ولا تتحقق نهضتها بقرار عابر، بل تحتاج إلى رؤية واضحة، وعمل متواصل، واستقرار يسمح للمشاريع التنموية بأن تؤتي ثمارها. ومن هذا المنطلق، نؤكد أهمية مواصلة المسار الذي يتبعه فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني في قيادة موريتانيا، وما يرتبط به من تطلعات المواطنين إلى مستقبل أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.
لقد أصبحت قضايا الأمن والأمان والاستقرار والتنمية في صميم تطلعات المواطن الموريتاني، الذي يتطلع إلى دولة قوية بمؤسساتها، عادلة في فرصها، وقادرة على الاستجابة لاحتياجات شعبها. ومن هذا المنطلق نرى أن المحافظة على المكاسب التي تحققت خلال السنوات الماضية، والعمل على تطويرها وتعزيزها، أمر يستحق الاهتمام الجاد.
3.استمرار المشروع الوطني
لسنا نتحدث عن مأمورية ثالثة فحسب، بل عن استمرار مشروع وطني.
إن القضية، بالنسبة إلينا، لا تتعلق بعدد المأموريات بقدر ما تتعلق بمستقبل موريتانيا، وبما نطمح إليه من استقرار سياسي وتنمية اقتصادية وتحسين للخدمات الأساسية وتعزيز للأمن وترسيخ للعدالة الاجتماعية والوحدة الوطنية. فالمواطن لا يبحث عن الشعارات وحدها، وإنما يريد نتائج ملموسة تنعكس على حياته اليومية، من فرص العمل إلى التعليم والصحة، من بنى تحتية، ومن تحسين مستوى المعيشة إلى تعزيز الوحدة الوطنية.
ومن هنا، فإننا نعبّر عن تمسكنا بمواصلة النهج الذي نراه مناسبًا لتطلعاتنا الوطنية، ونؤكد أن طموحنا لا يتوقف عند الحديث عن مأمورية ثالثة، بل يمتد إلى الرغبة في استمرار مسار البناء والتنمية والاستقرار، في مأمورية مدى الحياة.
4. تأييد قرية الملكة في انتخابات 2024
لقد جسّدنا في قرية الملكة التابعة لبلدية آوليكات، مقاطعة واد الناقة، هذا التوجه خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2024، حيث عبّرنا عن دعمنا للرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، وسجّلنا، بحسب ما نؤكده من معطيات محلية، نسبة بلغت 97 بالمئة من الأصوات لصالحه. وهي أعلى نسبة في المقاطعة.
إن هذه النسبة تأكدت وفق النتائج الرسمية الخاصة باللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات، وهي تعبّر عن حجم التأييد الذي حظي به الرئيس في وسطنا المحلي، وعن تطلعات المواطنين الذين اختاروا دعمه انطلاقًا من قناعاتهم وآمالهم في مواصلة مسار التنمية والاستقرار.
لقد كان موقفنا في قرية الملكة تعبيرًا عن إرادة سياسية واضحة، وعن رغبة في أن تستمر الجهود الرامية إلى بناء دولة قوية وآمنة، وتحقيق تنمية تشمل جميع المواطنين دون استثناء. وهو ما ترجمه بشكل صادق رئيس الجمهورية في برامجه وتعهداته.
5. مواصلة النهج والإصلاح والتنمية
إن مواصلة النهج الوطني لا تعني الاكتفاء بتأييد الأشخاص، بل تعني دعم السياسات التي تخدم المواطنين، والعمل على محاربة الفساد، وترسيخ دولة القانون، وتوسيع دائرة التنمية لتشمل جميع الولايات والمقاطعات والقرى، وتعزيز فرص الشباب، وتمكين المرأة، والاهتمام بالفئات الهشة.
كما أن الاستمرارية الحقيقية تقتضي تقييم ما تحقق بموضوعية، والاعتراف بما لا يزال ينتظر الإنجاز، والعمل على تصحيح الاختلالات. فالتنمية ليست ادعاءً يُرفع، بل واقع يُقاس بمستوى الخدمات، وعدالة توزيع الفرص، وقدرة المواطن على العيش الكريم.
6.المؤسسات الوطنية واحترام إرادة المواطنين
ونؤمن بأن قوة موريتانيا تكمن في مؤسساتها، ووحدة شعبها، واستقرارها، وقدرتها على مواصلة البناء من جيل إلى جيل. ولذلك، فإن دعم أي نهج سياسي ينبغي أن يرتبط بقدرته على تحقيق المصلحة العامة واحترام الدستور وإرادة المواطنين.
وانطلاقًا مما سبق، فإن تقييمنا لمسار ونهج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني أملى علينا أن نضع أمام المواطن الموريتاني هذا الخيار، ألا وهو انتخاب رئيس الجمهورية مدى الحياة.
7. مشروع وطني طويل الأمد
إن موريتانيا تستحق مشروعًا وطنيًا طويل الأمد، لا يتوقف عند انتهاء مأمورية أو بداية أخرى، بل يستمر من خلال المؤسسات الراسخة والسياسات الناجحة والكفاءات الوطنية. فالمهم أن تظل بلادنا آمنة ومستقرة، وأن تتعزز وحدتها الوطنية، وأن يكون المواطن المستفيد الأول من كل قرار وكل إنجاز.
وهذا ما جعلنا نؤكد أن خيارنا هو منح الثقة المطلقة لرئيس الجمهورية مدى الحياة.
غزواني خيارنا، والاستقرار طموحنا، والتنمية هدفنا، وموريتانيا أولًا وأخيرًا.

حفظ الله موريتانيا، ووفّق أبناءها لما فيه الخير، وجعل مستقبلها قائمًا على الأمن والاستقرار والعدالة والتنمية.

كاتب المقال: الشفيع المحبوبي
مهندس في المعلوماتية
ممثل حزب الإنصاف في انتخابات 2024 في قرية الملكة، بلدية آوليكات، مقاطعة واد الناقة
رقم الهاتف: 32230728
البريد الإلكتروني: mahboubymedchevy@gmail.com

زر الذهاب إلى الأعلى