خبراء ومختصون من عدة دول يشاركون في منتدى رفيع المستوى حول الذكاء الاصطناعي

شارك خبراء ومختصون من موريتانيا وعدة دول في النسخة الثانية من «منتدى الخبراء رفيع المستوى لسفراء الذكاء الاصطناعي»، المنظم حول موضوع «التحول الرقمي العالمي: الواقع وآفاق مواكبة تطور الذكاء الاصطناعي».
ونظمت المنتدى مبادرة «سفراء الذكاء الاصطناعي في موريتانيا»، بمشاركة خبراء تناولوا جملة من القضايا المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، من بينها الاتجاهات العالمية للتحول الرقمي، واستراتيجيات بناء اقتصاد رقمي مستدام، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في الصناعة والخدمات، والأمن السيبراني وحماية البيانات والخصوصية.
وضمت قائمة المشاركين: الدكتورة آنا روكسين من فرنسا، والدكتور هانوي زانغ من ألمانيا، والدكتور الشيخ إبراهيم الفايق من فرنسا، والدكتور سوريش كيرثي كوماراسوامي من الهند، والدكتور شغالي جعفر والمهندس عثمان محفوظ النون من الإمارات، إضافة إلى الدكتور محمد الأمين صالحي والدكتور أحمدو خليفة من نواكشوط، والدكتور يحيى محمد الحاج من الدوحة.
وناقش المنتدى كذلك فرص وتحديات التحول الرقمي في أفريقيا، ودور الشركات الناشئة والابتكار في عصر الذكاء الاصطناعي، واستخداماته في التعليم والصحة والإدماج الرقمي، إلى جانب تجارب الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وقال رئيس المنتدى محمد الأمين محمد المامي إن الذكاء الاصطناعي أصبح «صانعاً للمستقبل» وقوة حاضرة تعيد تشكيل الواقع، مشيراً إلى أن تبني الذكاء الاصطناعي التوليدي وصل إلى نحو 53% من السكان خلال ثلاث سنوات فقط من انتشاره الجماهيري، بوتيرة أسرع من انتشار الحاسوب الشخصي والإنترنت.
وأضاف أن نحو 40% من الوظائف عالمياً معرضة للتأثر بالذكاء الاصطناعي، في وقت تتوقع تقارير اقتصادية استحداث 170 مليون وظيفة بحلول 2030 مقابل إزاحة 92 مليون وظيفة، بما يعني زيادة صافية قدرها 78 مليون وظيفة، بالتزامن مع تغير نحو 39% من المهارات المطلوبة في سوق العمل.
وأكد ولد المامي أن التحدي المقبل يتمثل في الفجوة بين من يمتلكون القدرة على إنتاج التكنولوجيا وتطويرها وتوظيفها وتنظيمها، ومن يكتفون باستهلاكها، مشيراً إلى أن البيانات أصبحت مورداً استراتيجياً، والبنية التحتية الرقمية من ركائز الأمن الوطني، فيما تمثل القدرة الحاسوبية أحد عناصر القوة الاقتصادية.
وبشأن موريتانيا، اعتبر رئيس المنتدى أن الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة لعصرنة الإدارة وتحسين الخدمات العمومية وتنويع الاقتصاد وخلق فرص جديدة أمام الشباب، شريطة مواكبة ذلك بسياسات تضمن حماية البيانات والخصوصية وتعزيز الأمن السيبراني وتطوير الأطر القانونية والأخلاقية المنظمة لاستخدام التكنولوجيا.
وشكل المنتدى منصة لتبادل الخبرات والتجارب الدولية، وطرح رؤى وتوصيات عملية بشأن سبل مواكبة التحول الرقمي وتطورات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التعاون بين الخبراء والفاعلين في هذا المجال.