عام

تشديد موريتانيا لمكافحة الهجرة يقلص رحلات الكناري ويُبقي مهاجرين عالقين داخل البلاد

قالت وكالة «رويترز» إن تشديد موريتانيا إجراءات مكافحة الهجرة غير النظامية على الطريق البحري المؤدي إلى جزر الكناري أسهم في تراجع عمليات الانطلاق من سواحل البلاد، لكنه أدى في المقابل إلى بقاء مهاجرين داخل موريتانيا بعد تعثر محاولاتهم للوصول إلى أوروبا.

وأفادت الوكالة، في تقرير ميداني من نواكشوط، بأن مهاجرين من دول إفريقيا جنوب الصحراء يعيشون ويعملون في العاصمة، في ظل تصاعد الإجراءات الأمنية المرتبطة بمكافحة الهجرة، بالتزامن مع تعزيز التعاون بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي في هذا المجال.

ونقلت «رويترز» عن مهاجرين يعملون في ورشة لصناعة الطوب بضواحي نواكشوط قولهم إن فرص مواصلة الرحلة نحو أوروبا تراجعت بشكل كبير. وأشار أحدهم إلى أن أصدقاء له توجهوا إلى نواذيبو بحثاً عن فرصة للعبور، قبل أن يبلغوه بأن عمليات الانطلاق باتت شبه متوقفة.

ووفق التقرير، تزامن تشديد الرقابة على السواحل الموريتانية مع انخفاض حركة القوارب المتجهة إلى جزر الكناري، فيما تواصل شبكات تهريب المهاجرين البحث عن نقاط انطلاق ومسارات بديلة على الساحل الأطلسي.

وأشارت الوكالة إلى أن عمليات توقيف وترحيل المهاجرين أثارت انتقادات من منظمات حقوقية، بينما تؤكد السلطات الموريتانية أن إجراءاتها تهدف إلى مكافحة الهجرة غير النظامية، وأن عمليات الإبعاد تتم وفق القوانين المعمول بها.

ولفتت «رويترز» إلى أن تضييق أحد مسارات الهجرة لا يعني بالضرورة توقف محاولات الوصول إلى أوروبا، إذ قد يدفع ذلك المهاجرين وشبكات التهريب إلى سلوك طرق أطول وأكثر خطورة، من بينها مسارات تنطلق من مناطق تقع جنوب موريتانيا.

زر الذهاب إلى الأعلى