الجمعية الوطنية تصادق على قانون المالية المعدل لسنة 2026 بميزانية تتجاوز 140 مليار أوقية جديدة

صادقت الجمعية الوطنية، خلال جلسة علنية عقدتها مساء الأربعاء برئاسة رئيسها محمد بمب مكت، على مشروع قانون المالية المعدل لسنة 2026، الذي بلغت ميزانيته 140.34 مليار أوقية جديدة، مقابل 132.18 مليار أوقية جديدة في قانون المالية الأصلي.
ويتوقع مشروع القانون تقليص العجز الإجمالي للميزانية إلى 0.82 مليار أوقية جديدة، بعد أن كان مقدرًا بـ3.39 مليار أوقية جديدة، في حين ارتفعت نفقات التسيير إلى 70.29 مليار أوقية جديدة بزيادة بلغت 15.23%، مقابل تراجع نفقات الاستثمار بنسبة 2.99% لتستقر عند نحو 60.24 مليار أوقية جديدة.
وأوضح وزير المالية كوديورو موسى انكنور، خلال عرضه أمام النواب، أن مشروع القانون يعكس توجه الحكومة نحو تعزيز البعد الاجتماعي، ودعم القدرة الشرائية للمواطنين، ومواكبة النشاط الاقتصادي في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية.
وأضاف أن المشروع يتضمن إصلاحات ضريبية تستهدف توسيع الوعاء الضريبي، وإخضاع الاقتصاد الرقمي للضريبة، وتعزيز مكافحة التهرب الضريبي، ورقمنة الإجراءات، إلى جانب ترشيد الإنفاق وإعادة برمجة بعض الاستثمارات وفق وتيرة تنفيذ المشاريع.
وأشار الوزير إلى أن الزيادة في النفقات ستوجه أساسًا لدعم المنتجات النفطية، ومساندة الشركة الموريتانية للكهرباء (صوملك) للحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء، وتمويل برامج التحويلات النقدية للأسر الهشة، إضافة إلى تقديم دعم استثنائي للعمال ذوي الدخل المحدود والمتقاعدين والمستفيدين من البرامج الاجتماعية.
وخلال النقاش، أشاد عدد من النواب بمضامين مشروع القانون، معتبرين أنه يراعي الأوضاع الاقتصادية الراهنة ويعزز الحماية الاجتماعية، فيما دعوا إلى تعزيز الرقابة على الدين العمومي، وتسريع إصلاح حوكمة المؤسسات العمومية وترسيخ مبادئ الشفافية في إدارة المال العام.