يوم تشاوري يناقش مساهمة المجتمع المدني في إنجاح الحوار الوطني

نظم “ميثاق المواطنة”، أمس الأحد، يوما تشاوريا مفتوحا خُصص لبحث الدور المنتظر لمنظمات المجتمع المدني في مواكبة الحوار الوطني المرتقب وتعزيز فرص نجاحه، وسط حضور عدد من الفاعلين المدنيين والمهتمين بالشأن العام.
وشكل اللقاء فضاءً للنقاش وتبادل الآراء حول الكيفية التي يمكن للمجتمع المدني من خلالها أن يضطلع بدور أكثر تأثيرا في مسار الحوار، سواء عبر المساهمة في بناء الثقة بين القوى السياسية أو من خلال طرح مبادرات تساعد على تهيئة الظروف المناسبة لانطلاقه.
وتوزعت أعمال اليوم التشاوري على جلستين تناول المشاركون خلالهما جملة من المحاور المرتبطة بأولويات المجتمع المدني في المرحلة المقبلة، إضافة إلى بحث آليات ضمان حضوره الفاعل داخل مسار الحوار الوطني.
وفي كلمة افتتاحية، شدد الكاتب محمد الأمين الفاضل على أهمية اضطلاع المجتمع المدني بمسؤولياته الوطنية، معتبرا أنه يمثل “صوت الضمير الحي” داخل المجتمع، وأن عليه الإسهام في تقريب وجهات النظر ونشر ثقافة الحوار والتصدي لخطابات الإقصاء والكراهية.
وأشار إلى أن البلاد بحاجة اليوم إلى مبادرات تعزز التفاهم الوطني وتدعم فرص التوافق بين مختلف المكونات السياسية والاجتماعية، بدل تعميق الخلافات والاستقطابات.
وأسفرت النقاشات عن مجموعة من المقترحات، من أبرزها إنشاء لجنة لمتابعة تنفيذ التوصيات، والعمل على تعزيز التنسيق بين مختلف منظمات المجتمع المدني، إلى جانب إطلاق مبادرات عملية تساعد على تجاوز العراقيل التي قد تعيق انطلاق الحوار الوطني.
وأكدت لجنة الإشراف على “ميثاق المواطنة”، في ختام اللقاء، أنها ستعد تقريرا مفصلا يتضمن خلاصات النقاشات والتوصيات التي تم التوصل إليها، تمهيدا لإحالته إلى الجهات المعنية ومتابعة سبل تنفيذ مخرجاته.