بعد 54 يومًا من الغياب.. تزايد التساؤلات حول وضع الرئيس الكاميروني بول بيا

تتزايد التساؤلات في الكاميرون بشأن الوضع الصحي للرئيس بول بيا، البالغ من العمر 93 عامًا، بعد مرور 54 يومًا على آخر ظهور علني له، في أطول فترة غياب يشهدها منذ توليه السلطة عام 1982.
وكان بيا قد ظهر للمرة الأخيرة في السابع من يونيو الماضي، قبل أن يغادر إلى سويسرا برفقة زوجته في زيارة وصفتها السلطات بأنها “خاصة وقصيرة”، دون أن يعلن حتى الآن عن موعد عودته إلى البلاد.
وأثار تضارب التصريحات الرسمية مزيدًا من الغموض، إذ أكد وزير الاتصال أن الرئيس يتمتع بصحة جيدة ويواصل إدارة شؤون الدولة من جنيف، بينما أوضح وزير العمل أنه يقضي “إجازته السنوية” التي يحق له الاستفادة منها.
في المقابل، أعربت أحزاب المعارضة عن قلقها من استمرار غياب الرئيس، معتبرة أن طول الفترة يثير تساؤلات حول سير مؤسسات الدولة، وأن إدارة البلاد عن بُعد لا يمكن أن تعوض الحضور الفعلي لرئيس الجمهورية.
كما حذر عدد من رجال الأعمال من تأثير حالة الغموض السياسي على ثقة المستثمرين، في ظل استمرار الحكومة في اتخاذ قرارات اقتصادية ومالية مهمة أثناء غياب الرئيس عن المشهد العام.
ويعد بول بيا أحد أطول رؤساء العالم بقاءً في السلطة، إذ يتولى رئاسة الكاميرون منذ أكثر من أربعة عقود، وسط ترقب داخلي لمآلات غيابه وانعكاساته المحتملة على مستقبل الحكم في البلاد.