عام

المعارضة ترفض الدعوة لمأمورية رئاسية ثالثة وتحذر من المساس بالدستور

رفضت المعارضة الموريتانية الدعوات المطالبة بمأمورية رئاسية ثالثة، محذرة من أي محاولة للمساس بالأحكام الدستورية المتعلقة بمدة المأمورية الرئاسية ونظام تجديدها.

وقالت المعارضة، في بيان مشترك صدر الثلاثاء 29 سبتمبر 2026، إن الحملة الداعية لمأمورية ثالثة، والتي قالت إن الحزب الحاكم يشرف عليها، تمثل تطورًا سياسيًا بالغ الخطورة، من شأنه أن يهدد مبدأ التناوب الديمقراطي ويثير مخاوف بشأن مستقبل الاستقرار السياسي والمؤسسي في البلاد.

وأكدت أن الدستور الموريتاني يحصّن الأحكام المتعلقة بالمأموريات الرئاسية، مستندة إلى المواد 26 و28 و29 و99، معتبرة أن أي محاولة لتغيير هذه الأحكام أو الالتفاف عليها، سواء عبر تعديل دستوري مباشر أو أي مسار آخر يؤدي إلى النتيجة نفسها، تطرح إشكالًا دستوريًا جوهريًا.

وطالبت المعارضة رئيس الجمهورية بإصدار موقف علني وواضح يؤكد فيه تمسكه بأحكام الدستور وبالالتزام الذي قطعه في اليمين الدستورية، خاصة ما يتعلق بمدة المأمورية الرئاسية ونظام تجديدها.

كما دعت إلى الإفراج عن النشطاء السياسيين ووقف المتابعات القضائية المرتبطة بممارسة حقوقهم السياسية، إلى جانب مراجعة الإجراءات المتعلقة بتأسيس الأحزاب وممارسة نشاطها، ولا سيما نظام التزكيات، وضمان الحريات المتعلقة بالتعبير والاجتماع والتنظيم والتظاهر السلمي.

وربط البيان هذه التطورات بالمسار التحضيري للحوار السياسي الوطني الذي دعا إليه رئيس الجمهورية، معتبرًا أن الحديث عن الحوار بالتزامن مع ما وصفه بتضييق المجال السياسي والترويج لمأمورية ثالثة يبعث «برسائل سياسية متناقضة».

وأكدت الأطراف الموقعة تمسكها بوحدة موقفها في الدفاع عن النظام الدستوري والتناوب الديمقراطي والحريات العامة، معلنة استعدادها للتنسيق والعمل المشترك بشأن هذه القضايا، رغم اختلاف أحزابها وائتلافاتها في التقديرات والاستراتيجيات.

كما دعت الشعب الموريتاني والقوى الحية والنقابات ومنظمات المجتمع المدني والشباب والنساء والمثقفين إلى التعبئة السلمية والمسؤولة وبمختلف الوسائل القانونية دفاعًا عن الدستور والتناوب الديمقراطي والحريات.

ووقع البيان كل من مؤسسة المعارضة الديمقراطية، وقطب التناوب الديمقراطي 2029، وتحالف قوى الإنقاذ، وقطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية، وحزب العدل.

زر الذهاب إلى الأعلى