“التآزر”: إنفاق أكثر من 249 مليار أوقية قديمة وتوسّع واسع في برامج الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر

كشف المندوب العام للتضامن الوطني ومكافحة الإقصاء “التآزر”، السيد سيدي ولد مولاي الزين، عن أن المندوبية أنفقت خلال السنوات الماضية ما مجموعه 249 مليارًا و96 مليون أوقية قديمة، وُجّهت إلى برامج الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر وتحسين الظروف المعيشية للفئات الهشة.
وجاءت هذه التصريحات خلال مشاركته في برنامج “المساءلة”، حيث أكد أن البعد الاجتماعي يحتل مكانة مركزية في برنامج فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، مشيرًا إلى أن إنشاء “التآزر” جاء لترجمة هذه الرؤية على أرض الواقع باعتبارها الذراع التنفيذي للدولة في مجال الحماية الاجتماعية.
وأوضح أن تدخلات المندوبية أصبحت تشمل مختلف مناطق البلاد، بما فيها القرى والتجمعات الريفية والمناطق النائية، التي كانت تعاني من ضعف في الخدمات الأساسية والبنى التحتية.
وفي ما يتعلق ببرنامج “تكافل”، أشار إلى أن عدد الأسر المستفيدة ارتفع من نحو 30 ألف أسرة سنة 2019 إلى 124,285 أسرة سنة 2026، فيما تجاوز عدد المستفيدين المباشرين وغير المباشرين مليون شخص، اعتمادًا على منظومة استهداف اجتماعي موجهة للأسر الأكثر هشاشة.
وأضاف أن تدخلات “التآزر” لم تقتصر على التحويلات النقدية، بل شملت التمكين الاقتصادي، وتحسين الولوج إلى الخدمات الأساسية، إضافة إلى التكوين والمتابعة الاجتماعية، بهدف دعم انتقال الأسر من الهشاشة إلى الاندماج الاقتصادي والاجتماعي.
وفي مجال الوثائق المدنية، أوضح أن المندوبية واكبت أكثر من 120 ألف شخص في تسوية أوضاعهم الإدارية وتمكينهم من الحصول على الوثائق الضرورية للاستفادة من البرامج الاجتماعية.
أما في قطاع التعليم، فقد أشار إلى استفادة 13,466 طالبًا وطالبة من المنح الجامعية، إلى جانب استفادة تلاميذ من الأسر الهشة من مدارس الامتياز ومنح شهرية مخصصة لدعم مسارهم الدراسي وتعزيز تكافؤ الفرص.
وفي الجانب الصحي، أكد أن نظام التأمين الصحي الموجه للمستفيدين من برامج “التآزر” يوفر تغطية شاملة، ويُعد من أكبر أنظمة التأمين على المستوى الوطني من حيث عدد المستفيدين، مشيرًا إلى تجهيز وتشغيل عشرات المنشآت والنقاط الصحية عبر البلاد.
كما استعرض حصيلة التمكين الاقتصادي، موضحًا تمويل ما بين 13 ألفًا و14 ألف مشروع إنتاجي وخدمي، تشمل مجالات التجارة والزراعة والتربية الحيوانية، بهدف تعزيز النشاط الاقتصادي للأسر المستفيدة.
وفي ما يتعلق بتقريب الخدمات، أفاد بأن المندوبية دعمت 1394 نقطة تموين لضمان توفير المواد الأساسية في مختلف المناطق.
أما في قطاعي المياه والطاقة، فأوضح أن التدخلات شملت إنجاز مئات المنشآت المائية وشبكات التوزيع، إضافة إلى إنشاء محطات شمسية وتوسيع شبكات الكهرباء، إلى جانب دعم استخدام الغاز المنزلي لعشرات آلاف الأسر.
وفي إطار عملية “عون”، أكد أن أكثر من مليوني شخص يستفيدون من هذه التدخلات، مشيرًا إلى شمول مئات الآلاف من الأسر بالتحويلات النقدية والدعم الغذائي.
وختم معاليه بالتأكيد على أن جميع برامج “التآزر” تعتمد على الشفافية والدقة في الاستهداف عبر السجل الاجتماعي الوطني، بهدف تعزيز الحماية الاجتماعية ومكافحة الفقر وتمكين الفئات الهشة من الاندماج المستدام في الحياة الاقتصادية والاجتماعية.