استقالة رئيس البرلمان السنغالي وسط تصاعد الأزمة السياسية

أعلن رئيس الجمعية الوطنية السنغالية، المالك اندياي، استقالته من منصبه، في تطور جديد يعكس عمق التحولات السياسية المتسارعة التي تشهدها السنغال عقب إقالة رئيس الوزراء عثمان سونكو وحل الحكومة.
وأوضح اندياي، في بيان نشره عبر صفحته على “فيسبوك”، أن قراره جاء بعد “تفكير عميق”، انطلاقاً من الحرص على “المصلحة العليا للبلاد”، مؤكداً أنه اتخذه “بروح المسؤولية وحس الدولة”.
وأشار رئيس البرلمان المستقيل إلى أنه سعى، منذ توليه رئاسة الجمعية الوطنية، إلى تعزيز الشفافية والرقابة وتحديث المؤسسة البرلمانية، مثمناً جهود النواب والإدارة البرلمانية في دعم مسيرته خلال الفترة الماضية.
كما عبّر عن امتنانه لنواب الأغلبية والمعارضة، وأعضاء المكتب الإداري للبرلمان، والشعب السنغالي، إضافة إلى حزب “باستيف” الذي ترشح باسمه، معتبراً أن دعم الحزب وأنصاره شكّل بالنسبة له “مصدر قوة ومسؤولية”.
وأكد اندياي تمسكه بثوابت “استقرار المؤسسات والحوار الجمهوري والسلم الأهلي والوحدة الوطنية”، مشدداً على مواصلة العمل من أجل خدمة الديمقراطية والبلاد.
وتأتي هذه الاستقالة بعد يوم واحد فقط من قرار الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي إقالة عثمان سونكو وحل الحكومة، في خطوة كشفت عن تصاعد الخلافات داخل هرم السلطة بين الحليفين السابقين في حزب “باستيف”.
كما سبقت هذه التطورات استقالة مدير متحف الحضارات السوداء، محمد عبد الله لي، الذي لمح في تدوينة مقتضبة إلى عزمه الكشف لاحقاً عن خلفيات قراره، ما زاد من التكهنات بشأن تداعيات الأزمة السياسية الحالية على مؤسسات الدولة السنغالية.