عام

اختتام ملتقى بنواكشوط حول سبل الوقاية من النزاعات العمومية وتخفيف آثارها المالية

اختتمت الوكالة القضائية للدولة، أمس الأربعاء في نواكشوط، أعمال الملتقى المنظم تحت عنوان “النزاعات العمومية: دور الوكالة القضائية للدولة في الوقاية والتدبير”، بمشاركة قضاة وخبراء قانونيين وممثلين عن مختلف القطاعات الحكومية.

وتناول المشاركون خلال جلسات اليوم الثاني الانعكاسات المالية المتزايدة للنزاعات القضائية التي تكون الدولة طرفا فيها، حيث قدم المدير العام للميزانية، المهندس أحمد آب، عرضا حول التأثيرات التي قد تخلفها هذه القضايا على التوازنات المالية والميزانية العامة.

وأشار المتحدث إلى أن تنامي الدعاوى القضائية يفرض أعباء إضافية على الخزينة العمومية، موضحا أن بعض التعويضات المحكوم بها قد تؤثر على تنفيذ مشاريع وبرامج تنموية. كما حذر من تبعات الالتزامات المالية والإدارية التي تتم خارج الأطر الميزانوية المعتمدة، لما قد ينجم عنها من آثار قانونية ومالية على تسيير المرافق العمومية.

كما ناقش المشاركون الإشكالات المرتبطة بتنفيذ الأحكام الصادرة ضد الدولة، خاصة في ظل غياب آليات التنفيذ الجبري على الأموال العمومية، وهو ما يؤدي – بحسب المتدخلين – إلى تأخر التسويات المالية وتراكم الالتزامات، فضلا عن تأثير ذلك على مناخ الاستثمار وثقة الشركاء الفنيين والماليين.

وفي ختام الملتقى، شدد المشاركون على ضرورة اعتماد مقاربات وقائية أكثر فعالية للحد من النزاعات العمومية، من خلال تعزيز الرقابة على النفقات العمومية، وتحسين برمجة الاستثمارات، واحترام المساطر المنظمة للصفقات العمومية، مؤكدين أهمية الدور الذي تقوم به الوكالة القضائية للدولة في حماية المال العام وتقليص المخاطر القانونية والمالية.

من جانبه، عبر المدير العام للوكالة القضائية للدولة، أحمد عبد الله المصطفى، عن تقديره لمساهمات الخبراء والمحاضرين، مؤكدا أن التوصيات المنبثقة عن الملتقى ستتم إحالتها إلى الجهات المختصة لدراستها والعمل على تنفيذ ما يمكن اعتماده منها لتعزيز آليات الوقاية والتدبير.

زر الذهاب إلى الأعلى