عام

وزير الصحة: إصلاحات قطاع الأدوية تهدف إلى ضمان جودة الدواء وتعزيز الرقابة

قال وزير الصحة اتيام التجاني إن الحكومة حققت خلال الفترة الماضية جملة من الإصلاحات في مجال الأدوية، شملت تحديث المنظومة القانونية والرقابية وتعزيز آليات ضمان جودة الدواء وسلامته.

وأوضح الوزير، خلال المؤتمر الصحفي المعقب على اجتماع مجلس الوزراء مساء اليوم الأربعاء، أن مشروعي المرسومين المتعلقين بالمراقبة والتفتيش الصيدلاني والغرامات المطبقة على المخالفات يشكلان إطاراً تطبيقياً للقانون المتعلق بالصيدلة، ويندرجان ضمن مسار أوسع لإصلاح القطاع وتعزيز حوكمته.

وأشار إلى أن الإصلاحات شملت تحديث اللائحة الوطنية للأدوية وتوحيد أسعارها على عموم التراب الوطني، مع إلزامية إظهار الأسعار وتطبيق العقوبات على المخالفين، إضافة إلى اعتماد شروط جديدة لنقل الأدوية وحفظها، من بينها إلزامية استخدام حاويات مبردة، وحصر دخول الأدوية إلى البلاد عبر الميناء والمطار.

وأضاف أن القطاع أنشأ مختبراً جديداً لمراقبة جودة الأدوية، وشدد الرقابة على شروط التخزين ومعايير الجودة، إلى جانب مراجعة القانون الصيدلاني وإدخال إصلاحات تهدف إلى تنظيم السوق وتعزيز حوكمته.

وفي مجال الرقمنة، تحدث الوزير عن إنشاء نظام رقمي لتسجيل واعتماد الأدوية، والعمل على تطوير نظام لترقيمها وتتبع مسارها، بما يعزز الرقابة والشفافية في مختلف مراحل تداولها.

وبخصوص مشروع المرسوم المتعلق بالمراقبة والتفتيش الصيدلاني، أوضح ولد اتيام أنه يهدف إلى تنظيم عمليات التفتيش وجعلها أكثر مهنية، مع اعتماد مبادئ الكفاءة والاستقلالية والحياد والوقاية من تضارب المصالح، وتمكين السلطات الصحية من مراقبة مختلف مراحل السلسلة الصيدلانية، من دخول الأدوية إلى البلاد وحتى تخزينها وتوزيعها وصرفها وبيعها.

أما مشروع المرسوم الثاني، المتعلق بتحديد مبالغ الغرامات والإجراءات التطبيقية للمادة 137 الجديدة من قانون الصيدلة، فيهدف، وفق الوزير، إلى تحديد الغرامات المطبقة على المخالفات وتبسيط إجراءات معاينتها وتبليغها وتحصيلها، مع تحديد طرق الطعن والضمانات القانونية للمخالفين.

وأكد أن هذه الإجراءات ستوفر آليات أسرع للتعامل مع المخالفات الصيدلانية، بما يعزز احترام القوانين ويحمي الصحة العمومية، مع الحفاظ على الضمانات التي يكفلها القانون.

وفيما يتعلق بالبنى التحتية الصحية، قال الوزير إن المنشآت يفترض أن تكون مهيأة لمواجهة مختلف الظروف، مشيراً إلى تسجيل تسربات للمياه في بعض المنشآت من حين لآخر نتيجة عيوب أو مشكلات فنية، مؤكداً أن الوزارة تعمل على معالجة هذه الاختلالات وتحسين وسائل تصريف المياه.

وبشأن توفر الأدوية، أوضح أن الموردين يخضعون لدفاتر التزامات محددة، وأن الاستيراد يتم عبر جهات مرخصة ومستوفية للشروط، مضيفاً أن مستوى توفر الأدوية شهد تحسناً خلال الفترة الأخيرة، في ظل اعتماد السوق الوطنية حالياً على الاستيراد لغياب صناعة دوائية محلية.

كما تطرق الوزير إلى وضعية مراكز تصفية الكلى، مؤكداً استمرار العمل على توفير احتياجاتها وضمان استمرارية خدمات التصفية، في ظل العناية التي توليها السلطات للمرضى المصابين بالأمراض المزمنة.

وأشار إلى أن بعض أجهزة تصفية الكلى قد تتعرض لأعطاب من حين لآخر، كما قد تبرز حاجة إلى بعض المستلزمات والمواد الطبية، مؤكداً اتخاذ الإجراءات اللازمة لتوفير الاحتياجات وضمان التكفل بالمرضى.

زر الذهاب إلى الأعلى