وزارة المالية تستعرض آليات التحول نحو “ميزانية البرامج” مع الأمناء العامين

عقد وزير المالية، كوديورو موسى انكنور، اليوم الثلاثاء في نواكشوط، اجتماعاً مع الأمناء العامين لمختلف القطاعات الوزارية، خصص لشرح مضامين مذكرة تسيير ميزانية الدولة وفق نهج “ميزانية البرامج”.
ويهدف هذا التوجه الجديد إلى تحديث إدارة المالية العامة عبر الانتقال من طرق التسيير التقليدية إلى نظام يربط النفقات بالنتائج المحققة على أرض الواقع.
وقدمت الإدارة العامة للميزانية خلال الاجتماع عرضاً حول الإطار القانوني والتنظيمي لهذا التحول، موضحة أن المنهجية الجديدة تعتمد على تحديد أهداف دقيقة ومؤشرات أداء واضحة لكل قطاع.
ويسمح هذا النظام بتعزيز الشفافية والمساءلة في إدارة الموارد العمومية، حيث تصبح الاعتمادات المالية مرتبطة ببرامج محددة بدلاً من مجرد توزيع للوسائل والمعدات، مما يضمن توجيه الإنفاق نحو تحقيق أهداف التنمية.
وتضمنت الشروح الفنية هيكلة الميزانية الجديدة التي تبدأ من “البرنامج” كإطار لتنفيذ السياسات العامة، وصولاً إلى “الوحدات التشغيلية” التي تمثل قاعدة التنفيذ الميداني.
ويمنح هذا الإصلاح مسؤولية أكبر للمسيرين، حيث يتولى مسؤول كل برنامج إعداد خطط الأداء السنوية، وتوزيع الميزانيات على الوحدات التابعة له، ومتابعة النتائج وإعداد تقارير دورية حول مستوى الإنجاز.
وخلص الاجتماع إلى أن تبني “ميزانية البرامج” يمثل تحولاً هيكلياً في الإدارة المالية الموريتانية، يهدف إلى إرساء سلسلة إدارية موجهة بالكامل نحو النتائج.
ومن شأن هذا النظام الجديد أن يرفع من كفاءة الإنفاق الحكومي ويسمح بتقييم دقيق لأثر السياسات العمومية على حياة المواطنين والصالح العام.