لجنة الحوار مع السجناء السلفيين تعلن تحقيق نتائج إيجابية وتوصي بإطلاق سراح التائبين

أعلنت لجنة العلماء المكلفة بالحوار مع السجناء المشمولين في ملف الغلو والتطرف تحقيق نتائج وصفتها بـ”الإيجابية والمهمة”، مؤكدة نجاح المقاربة القائمة على الحوار العلمي والفكري في تصحيح المفاهيم وإعادة تأهيل عدد من السجناء.
جاء ذلك في بيان أصدرته اللجنة عقب استقبالها من طرف رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني بالقصر الرئاسي، حيث قدمت له تقريرًا مفصلًا حول حصيلة جولتها الأخيرة من الحوار، مشيدة بعناية الرئيس بهذا الملف وثقته في عملها.
وأوضحت اللجنة أن الحوار، الذي استؤنف بتكليف رئاسي، ركز على تصحيح مفاهيم مرتبطة بقضايا التكفير والحاكمية والخروج على الدولة، إضافة إلى تفنيد الأسس الفكرية التي تقود إلى العنف والانضمام للجماعات المتطرفة.
وأكدت أن سلسلة اللقاءات، التي كان آخرها خلال شهر رمضان 1447هـ (مارس 2026)، أظهرت تجاوبًا واسعًا من السجناء، حيث أعلنت “الغالبية العظمى” منهم توبتها وتراجعها عن الأفكار المتشددة، موثقين ذلك في بيانات مكتوبة وتسجيلات مرئية.
واعتبرت اللجنة أن هذه النتائج تعزز نجاعة نهج الحوار والإقناع في معالجة ظاهرة الغلو، مشيرة إلى أن تجارب سابقة أسفرت عن عودة عشرات الشباب إلى المجتمع كعناصر إصلاح ودعاة استقرار.
وفي ختام بيانها، قدمت اللجنة عدة توصيات، أبرزها مواصلة اعتماد الحوار كخيار أساسي لمعالجة الانحرافات الفكرية، وإنشاء هيئة دائمة تعنى بهذا المجال، إضافة إلى الدعوة لإطلاق سراح من ثبتت توبتهم وزوال خطرهم، وفق الضوابط الشرعية.
كما شددت على أهمية ترسيخ قيم الدين وتطبيق العدالة كسبيل لتعزيز الأمن والاستقرار في المجتمع.