غينيا الاستوائية تغير عاصمتها لدواعي أمنية واستراتيجية

أصدر رئيس تيودورو أوبيانغ نغيما مرسوماً يقضي باعتماد مدينة سيوداد دي لا باز عاصمةً جديدةً لـ غينيا الاستوائية، بدلاً من العاصمة التاريخية مالابو، مبرراً الخطوة باعتبارات أمنية واستراتيجية تهدف إلى تحصين مؤسسات السيادة من التهديدات البحرية ومحاولات الانقلاب.
وأوضح المرسوم أن نقل العاصمة إلى العمق القاري يندرج ضمن مسعى لتخفيف حدة المركزية والحد من التوسع العمراني غير المنضبط في المدن الكبرى، وعلى رأسها باتا ومالابو، معتبراً القرار استكمالاً لمسار السيادة الوطنية والتخلص من الإرث الإداري ذي الجذور الاستعمارية، على غرار تجارب دول أخرى.
وفي السياق نفسه، منحت السلطات مهلة عام واحد لاستكمال نقل جميع المؤسسات الحكومية إلى العاصمة الجديدة، التي تتميز بموقع مركزي يتيح الوصول إليها من مختلف الأقاليم خلال أقل من ثلاث ساعات، وسط توقعات بخلق آلاف فرص العمل مع تقدم مشاريع البنية التحتية داخل الغابة الاستوائية.
ويأتي هذا التحول في ظل استمرار حكم الرئيس أوبيانغ منذ أكثر من أربعة عقود، في وقت تعبّر فيه قوى معارضة عن انتقاداتها لحجم الإنفاق على المشاريع الكبرى، مقابل تفشي الفقر بين السكان رغم الموارد النفطية الكبيرة للبلاد.