عام

طاولة وزارية في نواكشوط لتعزيز حماية التنوع البحري

نظّم وزراء الدول الأعضاء في الشراكة الإقليمية للمحافظة على المناطق الساحلية والبحرية في غرب إفريقيا (PRCM)، برئاسة وزيرة البيئة والتنمية المستدامة السيدة مسعودة بنت بحام ولد محمد لغظف، اليوم الاثنين، طاولة مستديرة رفيعة المستوى خُصصت لمناقشة معاهدة حفظ التنوع البيولوجي في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية (أعالي البحار – BBNJ). وقد انعقد هذا اللقاء على هامش الدورة الثانية عشرة للمنتدى الإقليمي البحري والساحلي، التي انطلقت أعمالها في نواكشوط.

وفي كلمتها الافتتاحية، شددت الوزيرة على الأهمية العالمية التي يكتسيها الفضاء البحري والساحلي لغرب إفريقيا، معتبرة إياه ركيزة أساسية للأمن الغذائي ومورداً اقتصادياً حيوياً للمجتمعات الساحلية، فضلاً عن كونه مجالاً استراتيجياً لتحقيق التنمية المستدامة في بلدان المنطقة.

كما نوّهت بالدور الذي تضطلع به الشراكة الإقليمية (PRCM) في حماية التنوع البيولوجي، مبرزة أن المحيطات تمثل ثروة مشتركة للبشرية، تؤدي دوراً محورياً في التوازن المناخي ودعم سبل العيش. وفي المقابل، حذّرت من التحديات المتزايدة التي تواجه هذه النظم البيئية، نتيجة الاستغلال المفرط للموارد، والتلوث، والتغيرات المناخية، والتراجع المستمر في التنوع البيولوجي.

وأشارت إلى التقدم الذي أحرزه المجتمع الدولي باعتماد معاهدة BBNJ في سبتمبر 2023، واصفة إياها بخطوة مفصلية نحو تعزيز حكامة المحيطات وضمان استدامتها خارج الحدود الوطنية.

وأكدت الوزيرة التزام موريتانيا بحماية التنوع البيولوجي البحري والساحلي، من خلال اعتماد سياسات للتسيير المستدام للموارد، وتوسيع المحميات البحرية، وتطوير الأطر القانونية والمؤسسية، إلى جانب دعم المجتمعات الساحلية الأكثر هشاشة.

وخلال الجلسات، عرض وزراء الدول الأعضاء تجارب بلدانهم في مجال حماية البيئة البحرية، فيما عبّرت ممثلة البنك الإفريقي للتنمية عن استعداد المؤسسة لمواكبة جهود الدول في تنفيذ برامجها البيئية. كما استعرضت ممثلة اتفاقية أبيدجان جهود الاتفاقية في مكافحة التلوث البحري وتعزيز قدرات إدارة المناطق الساحلية.

وفي ختام الاجتماع، أصدر المشاركون “إعلان نواكشوط”، الذي شدد على دعم أهداف الإطار العالمي للتنوع البيولوجي، خاصة ما يتعلق بحماية ما لا يقل عن 30% من المناطق البحرية الواقعة خارج الولاية الوطنية، داعياً إلى تعزيز التنسيق والتعاون بين الدول، وتكثيف الدعم الفني والتقني لتحقيق هذه الأهداف.

زر الذهاب إلى الأعلى