سفير السودان في موريتانيا ينفي طرد المستثمرين ويؤكد أن الإجراءات تخص تنظيم التعدين الأهلي

نفى سفير السودان لدى موريتانيا، عبد الحميد البشري، صحة الأنباء المتداولة بشأن طرد المستثمرين السودانيين من البلاد، موضحاً أن الإجراءات الأخيرة تتعلق بتنظيم أنشطة التعدين الأهلي في المناطق الحدودية، ولا تشمل المستثمرين العاملين وفق القوانين المعمول بها.
وأوضح السفير، في تصريح صحفي، أن المستثمرين السودانيين الذين يعملون ضمن إطار قانون الاستثمار الموريتاني لم تطلهم أي إجراءات، مؤكداً أنهم يمارسون أنشطتهم بشكل قانوني ويتمتعون بالحماية القانونية.
وبيّن أن الأنشطة المعنية بالإجراءات تتعلق بفئة أخرى من العاملين في مجال التعدين الأهلي، تشمل أصحاب الطواحين والمعدات المرتبطة بهذا النشاط، مشيراً إلى أن قانوناً صدر عام 2022 يمنع الأجانب من مزاولة التعدين الأهلي ويقصره على المواطنين الموريتانيين.
وأشار إلى أن السلطات الموريتانية كانت قد تساهلت خلال الفترة الماضية مع بعض العاملين في هذا المجال، غير أن توسع النشاط بشكل كبير وارتفاع عدد المواقع إلى أكثر من 150 موقعاً، دفع إلى اتخاذ إجراءات تنظيمية.
وأضاف أن القرار يرتبط أيضاً باعتبارات أمنية، خاصة في المناطق القريبة من الحدود مع الجزائر، في ظل تسجيل حوادث عبور غير قانوني لبعض المعدّنين إلى الأراضي الجزائرية، وما ترتب على ذلك من إشكالات.
وأكد السفير أن الإجراءات لم تستهدف السودانيين وحدهم، بل شملت جميع الجنسيات الأجنبية العاملة في تلك المناطق، إضافة إلى بعض الموريتانيين.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن السفارة السودانية في نواكشوط نسّقت مع السلطات الموريتانية لتسهيل ترحيل المعدّنين من مدينة الزويرات إلى العاصمة، كما عملت على حصر ممتلكاتهم لضمان حفظ حقوقهم، منوهاً بتعاون الجهات الأمنية في هذا الإطار.