عام

حيل “عميد الحقوقيين” بوبكر ولد مسعود عن عمر ناهز 81 عاماً

ودعت موريتانيا صباح اليوم الخميس، أحد أبرز قادتها الحقوقيين ورموزها النضالية، المهندس بوبكر ولد مسعود، مؤسس ورئيس منظمة “نجدة العبيد”، الذي وافاه الأجل المحتوم في نواكشوط بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 81 عاماً.

مسيرة حافلة بالعطاء
يُعتبر الراحل بوبكر ولد مسعود، المولود عام 1945 في ضواحي مدينة روصو (تويكندي)، أيقونةً للعدالة الاجتماعية في موريتانيا. ورغم خلفيته المهنية كمهندس معماري، إلا أنه وهب حياته للدفاع عن الحريات العامة ومناهضة الرق بكل أشكاله، ليتحول إلى صوتٍ جسور طالما صدح بالمطالبة بالإنصاف والمساواة.

محطات في النضال
في عام 1993، وضع ولد مسعود حجر الأساس لمنظمة “نجدة العبيد”، التي أصبحت تحت قيادته منارةً حقوقية عملت على كشف ممارسات الاسترقاق ومؤازرة الضحايا قانونياً واجتماعياً. كما كان له دور حاسم في الضغط الوطني والدولي الذي أدى إلى استصدار ترسانة قانونية تجرم الرق في موريتانيا، لا سيما قوانين 2007 و2015.

ضريبة المواقف
ولم تكن مسيرة “العميد الرمز” مفروشة بالورود، إذ دفع ضريبة مواقفه الحقوقية الجريئة بتعرضه للاعتقال والمضايقات في فترات مختلفة، لكن تلك التحديات لم تزدْه إلا تمسكاً بنهجه السلمي والمبدئي في الدفاع عن حقوق المستضعفين.

إرث باقٍ
برحيل ولد مسعود، تفقد الساحة الحقوقية في موريتانيا والمنطقة الإفريقية “مرجعية تاريخية” وظل اسمه محفوراً في ذاكرة الأجيال كرمز للمصالحة الوطنية والتعايش السلمي القائم على الحقوق المتساوية.

زر الذهاب إلى الأعلى