تقلبات جوية حادة تضرب ليبيا وتونس

تشهد عدة دول في منطقة المغرب العربي اضطرابات جوية قوية، دفعت السلطات في ليبيا وتونس إلى رفع درجات الإنذار واتخاذ جملة من الإجراءات الوقائية، من بينها تعليق الدراسة والدعوة إلى توخي الحذر، تجنبًا للمخاطر الناجمة عن سوء الأحوال الجوية.
في ليبيا، أعلنت بلدية طرابلس تعليق الدراسة ليوم الأحد داخل نطاق البلدية، حرصًا على سلامة التلاميذ والطلبة، في ظل توقعات بتدهور الأحوال الجوية. كما دعت المواطنين إلى الالتزام بتعليمات الجهات المختصة وتفادي المخاطر المحتملة.
وفي السياق ذاته، أفادت مديرية أمن طرابلس بسقوط عمود إنارة كبير في الساحة المقابلة لفندق الكبير وسط العاصمة، نتيجة اشتداد الرياح المصاحبة لمنخفض جوي، مؤكدة عدم تسجيل أي إصابات بشرية. وحثّت المديرية السائقين على عدم الخروج إلا للضرورة القصوى، وتجنب التوقف أو المرور قرب اللوحات الإعلانية وأعمدة الإنارة والأشجار والبلكونات، مع الالتزام بقواعد السلامة المرورية ومتابعة البيانات الرسمية إلى حين تحسن الظروف الجوية.
وتأتي هذه التطورات بعد موجة تقلبات جوية شهدتها البلاد مطلع الأسبوع الماضي، أسفرت عن ارتفاع منسوب المياه في عدد من المدن، وتسببت في شلل حركة النقل وتعليق الدراسة ببعض المناطق، وسط تدخلات ميدانية لفرق الحماية المدنية.
أما في تونس، فقد أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي، مساء السبت، رفع درجة الإنذار إلى المستوى البرتقالي في 20 ولاية، محذرًا من ظواهر جوية خطرة متوقعة اليوم الأحد. وأوضح المعهد أن البلاد ستشهد رياحًا قوية إلى قوية جدًا، قد تصل سرعة هباتها إلى 110 كيلومترات في الساعة، وتكون مثيرة للرمال والأتربة خاصة في المناطق الجنوبية، إضافة إلى أمطار رعدية غزيرة في الشمال، وكميات معتبرة بأقصى الشمال الغربي.
ويُعد مستوى الإنذار البرتقالي درجة مرتفعة تستوجب أقصى درجات اليقظة والاستعداد، لاحتمال وقوع أضرار تهدد سلامة الأشخاص والممتلكات. ويأتي هذا التحذير عقب أيام من اضطرابات جوية مماثلة أدت إلى ارتفاع منسوب المياه في عدة مدن، وتعطّل حركة النقل، وتعليق الدراسة في عدد من الولايات، مع تدخل مكثف لفرق الحماية المدنية.