انطلاق دروس موحدة في المدارس الموريتانية حول حقوق ذوي الإعاقة

بدأت المدارس الموريتانية على عموم التراب الوطني، اليوم الثلاثاء، تقديم دروس نموذجية موحدة مخصصة للتلاميذ حول حقوق الإنسان، تحت شعار “حق الأطفال ذوي الإعاقة في التعليم”.
وتأتي هذه المبادرة بتعظيم مشترك بين مفوضية حقوق الإنسان ووزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي، بهدف دمج قيم المواطنة والعدالة في المناهج التربوية وتنشئة أجيال تحترم الاختلاف.
وشهدت مدرسة “اعل شنظورة” بنواكشوط الشمالية انطلاق هذه الدروس بحضور مسؤولين من القطاعين، حيث ركزت المادة التعليمية المقدمة على ترسيخ ثقافة “تقبل الآخر” وتجاوز النظرة النمطية تجاه الإعاقة.
وأكد القائمون على النشاط أن الإعاقة الجسدية أو العقلية لا تشكل عائقاً أمام الإبداع والتعلم إذا ما توفرت البيئة الداعمة، معتبرين أن هذه الخطوة تمثل ثمرة اتفاقية تهدف إلى رقمنة وتجذير مفاهيم حقوق الإنسان داخل “المدرسة الجمهورية”.
وفي الولايات الداخلية، واكبت السلطات الإدارية والتربوية تقديم هذه الدروس؛ ففي مدينة ازويرات (تيرس زمور) قُدم الدرس لطلاب السنة الخامسة ابتدائي، بينما احتضنت مدرسة “سكطار” بمدينة كيفه (لعصابه) فعاليات مماثلة ركزت على البعد الاجتماعي للتعليم.
وفي ولاية كوركول، شمل النشاط المدارس الابتدائية والثانوية بمدينة كيهيدي، وسط تأكيدات من المسؤولين المحليين على أن الدولة اتخذت تدابير لتسهيل دمج هذه الفئة في المنظومة التعليمية.
تطمح هذه المبادرة الوطنية إلى تحويل الوسط المدرسي إلى فضاء للتضامن والتعايش، عبر توحيد الخطاب التربوي تجاه الفئات الأكثر هشاشة.
وتسعى الحكومة من خلالها إلى بناء قاعدة بيانات وتدابير عملية تضمن متابعة تمدرس الأطفال ذوي الإعاقة في ظروف مناسبة، بما يضمن مساهمتهم الفاعلة في بناء المجتمع مستقبلاً.