انتخاب موريتانيا نائباً لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب

انتُخبت موريتانيا نائباً لرئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب خلال الدورة العادية الثانية والعشرين المنعقدة في دولة الكويت، في خطوة تعكس الثقة التي تحظى بها في محيطها العربي والتقدير لمسار إصلاح قطاع الإعلام الوطني خلال السنوات الأخيرة.
وشاركت موريتانيا في أشغال الدورة بوفد ترأسه وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة الحسين ولد مدو، حيث أكد في مداخلته أن انتخاب موريتانيا لهذا المنصب يشكل دافعاً لمواصلة العمل على تعزيز التعاون الإعلامي العربي المشترك ومواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها القطاع.
وقال الوزير إن هذه الدورة تنعقد في سياق إعلامي يتسم بتسارع التطورات التكنولوجية وتنامي تحديات المصداقية وتصاعد خطاب الكراهية، إلى جانب الهيمنة المتزايدة للمنصات الرقمية العالمية، وهو ما يستدعي – بحسب تعبيره – توحيد الجهود العربية لحماية المجتمعات وصون السردية الإعلامية وتعزيز حضور الصوت العربي في الفضاء الدولي.
وجدد الوزير موقف موريتانيا الداعم للقضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة تكثيف التنسيق الإعلامي العربي لنصرة الشعب الفلسطيني وتعزيز حضوره في المنصات الدولية، خاصة في ظل البنود المدرجة على جدول أعمال الدورة المتعلقة بالدعم الإعلامي للقضية الفلسطينية وخطة التحرك الإعلامي العربي في الخارج.
واستعرض ولد مدو جملة الإصلاحات التي شهدها قطاع الإعلام في موريتانيا منذ عام 2019، والتي شملت تحديث المنظومة القانونية، وتعزيز استقلالية الهيئات التنظيمية، وتنظيم مهنة الصحافة، ومضاعفة الدعم العمومي للصحافة الخاصة، وتسوية وضعية المتعاونين في مؤسسات الإعلام العمومي، إضافة إلى زيادات معتبرة في رواتب العاملين وتوسيع التغطية الجهوية لوسائل الإعلام العمومي.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات توجت بتصدر موريتانيا الدول العربية في مؤشر حرية الصحافة لعامين متتاليين، واحتلالها المرتبة الخمسين عالمياً، معتبراً أن انتخاب موريتانيا نائباً لرئيس المكتب التنفيذي يشكل اعترافاً عربياً بالجهود المبذولة في تطوير المشهد الإعلامي الوطني.
وأكد الوزير أن موريتانيا ستعمل من موقعها داخل المكتب التنفيذي بروح المسؤولية والتعاون، من أجل الإسهام في تطوير آليات العمل الإعلامي العربي المشترك وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.