انتخاب موريتانيا لعضوية لجنة دولية رفيعة لمتابعة هدف التعليم

حازت الجمهورية الإسلامية الموريتانية، إلى جانب سلطنة عُمان، على عضوية لجنة الرصد رفيعة المستوى المعنية بمتابعة تنفيذ الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة الخاص بالتعليم، ممثلةً للمنطقة العربية للفترة 2026–2027، وذلك في خطوة تُسجَّل لأول مرة في مسار الحضور الموريتاني ضمن هذه الآلية الدولية.
ويعكس هذا الانتخاب المكانة المتنامية التي أصبحت تحتلها موريتانيا في مجال السياسات التعليمية على الصعيد الدولي، كما يأتي تتويجًا لمسار إصلاحي متدرج شمل مختلف مكونات المنظومة التعليمية، واستند إلى رؤية استراتيجية اعتمدتها الدولة خلال السنوات الأخيرة.
ويُنظر إلى هذا التطور في سياق العناية المتزايدة التي توليها السلطات العليا لقطاع التعليم، باعتباره أحد المحاور الأساسية للتنمية المستدامة وبناء رأس المال البشري، حيث شهد القطاع توجيه موارد معتبرة، وإطلاق إصلاحات تشريعية ومؤسسية هدفت إلى تحسين جودة التعليم وتعزيز الإنصاف وتكافؤ الفرص.
كما يندرج هذا الانتخاب ضمن حصيلة السياسات العمومية التي نفذتها حكومة معالي الوزير الأول المختار أجاي، من خلال مواكبة برامج الإصلاح، وتوفير الأطر التنظيمية والتنفيذية اللازمة، وترجمة التوجهات العامة إلى خطط عملية جعلت من إصلاح التعليم مسارًا مستمرًا.
وعلى المستوى القطاعي، اضطلعت وزارة التربية وإصلاح النظام التعليمي بدور محوري في تنفيذ هذه الإصلاحات، تحت إشراف معالي الوزيرة الدكتورة هدى باباه، حيث شمل العمل اعتماد سياسة وطنية للمعلمين، وإقرار قانون إطاري منظم للمنظومة التعليمية، وإطلاق خطة عشرية لإصلاح التعليم، إلى جانب تعزيز الحضور الإقليمي لموريتانيا في القضايا التربوية.
وفي هذا الإطار، احتضنت نواكشوط عددًا من الفعاليات التعليمية الإقليمية، من بينها مؤتمر الاتحاد الإفريقي للتعليم، وورشات إقليمية لمنطقة الساحل، ما أسهم في تعزيز موقع موريتانيا كشريك فاعل في النقاشات المتعلقة بتطوير التعليم.
وستُمثَّل موريتانيا في لجنة الرصد رفيعة المستوى من قبل وزيرة التربية وإصلاح النظام التعليمي، حيث يُنتظر أن تشارك في أعمال اللجنة الهادفة إلى متابعة تنفيذ الالتزامات الدولية، والمساهمة في بلورة التوجهات المرتبطة بتطوير السياسات التعليمية، خصوصًا في البيئات الهشة.