رياضيةعاممقالات

ولد يحي صانع الأحلام ..في مواجهة باعة الوهم ! / الشيخ ولد مزيد

1555369_711936725493794_1063013356_n

ولد يحي صانع الأحلام ..في مواجهة باعة الوهم ! / الشيخ ولد مزيد
معضلة حقيقية أن يستدرجك بائع وهم لمجادلته وأنت تدخل مزهوا لتتحدث عن إنتصاراتك وعن طموحك الكبير لوطنك ولأمتك ..مأزق حقيقي أن تدعى لتتكلم عن امجاد صنعتها وعن بطولات خضتها ، وإذا بك أمام خصم صغير وأمام معركة وهمية أرغمت على الدخول فيها دون سابق إستعداد ودون قابلية منك لدخول المعارك ضد طواحين الهواء .. إنها محنة كبرى وموقف معقد فالفروسية تقتضي أن تواجه فارسا مثلك.. وإن كان يمتطي أتانا أو يهاجمك راجلا فعليك أن تترجل عن صهوة جوادك لتقف معه على نفس الأرض المنخفضة.. والأصعب في كل المحنة أن هذا الخصم ليس من مستواك أبدا ولامن طرازك ..ومواجهة الخصوم الصغار مذلة .

إنها أيها السادة أزمة بطلنا أحمد ولد يحي ليلة البارحة مع بائع الوهم الذي أقحم نفسه أو أقحمته”جهة ما” ليشكل خصما لولد يحي ، ويدخل معه في مواجهة ومبارزة علنية أمام جمهور تعود من ولد يحي منازلة الكبار والعودة مرفوع الرأس بالأمجاد والأوسمة ..إنها مواجهة عدمية ومصارعة فاقدة للندية وللتوازن .. وتوريط لولد يحي من حيث لايعلم ، إنه موقف جبان من قناة الوطنية ومؤامرة واضحة المعالم تم من خلالها إستدعاء الرجل لمعركة لامبرر لها ..ولكلام لايليق به ولايليق بجمهور حقق له ولد يحي قليلا من الحلم وهو المتعود على إنتحار الأحلام .

ولد يحي صوت شعب وحب امة وأمل تعساء يحلمون بلونهم الأخصر يرفرف في سماء العالم ..ولد يحي الرجل الذي أشعل النار في الهزيمة والعجز ووقف منتصرا حتى بالإخفاقات كان ينتصر وكان يبتسم وكانت إبتسامته تشعل الحلم وتخبر الناس أن الغد أفضل وأن الغد لنا .
ولد يحي رجل قضية ورجال القضايا في الغالب نوع نادر من الرجال خلقوا للتحدي وخلقوا لرسالة ومهمة وأمثال هؤلاء لامجال عندهم للكلام العبثي.. ولا يملكون وقتا يضيعوه مع باعة الوهم وأيتام “تمويلات أندية الدرجة صفر ” .

ولد يحي رجل وطني “رغم أنف الوطنية”رجل خدم موريتانيا بكل الوانها وأعراقها ، وجمع في لحظة وطنية صادقة كل الموريتانيين ليقفوا بكل وطنية مع موريتانيا الأرض وموريتانيا الفريق ..ولد يحي الرجل الذي جعل إسم موريتانيا مسموعا في العالم ، وجعل أبناء موريتانيا المغتربين ينشتون بلحظة إحتلالهم للمقاهي في كل العالم ليقولوا للدنيا ..الليلة تلعب موريتانيا واللية ترقص موريتانيا والليلة نضحك مع ولد يحي صانع كل هذه الامجاد .

على هامش كل هذا وعلى هامش مسرحية البارحة ..ما هو الإنجاز الذي سيكسبه ولد يحي في مناظرة بائع وهم او التباطح معه؟؟ إنها أشبه بمصارعة بين أستاذ وبائع مناديل .. قبل دخول مدرج المحاضرات حيث ينتظره جمهور محترم.. سيدخل الأستاذ القاعة وثيابه ممزقة.. وملوثة.. وتتردد من خارج المدرج شتائم بائع المناديل بصوت جهوري كالميكروفون.. وحتي إن بطحه أرضا.. وهزمه.. فما هو المكسب؟؟.. وهل سيضيف هذا شيئا للأستاذ.. لا أعتقد.. لأن بائع المناديل سيصبح أعلى مستوى ويصبح مشهورا فيما سينحدر الأستاذ ليصبح في سوية بائع المناديل.

ولد يحي لم يتحرش بالرجل إطلاقا ولم يهاجمه ولم يكن معنيا بما يقول وما يخرج من أوراق .. وعندما كان تثور ثائرة “بائع الوهم”يظهر من ولد يحي التعاطف معه ربما بسبب معرفته بالموقف المالي الذي تسبب فيه حين قطع تمويلات الجيوب الخاصة وتمويلات اندية الدرجة صفر..
لدي سؤال لبائع الوهم : خلاصة كل ترهاتك ان ولد يحي منع بقطعه للتمويل اندية الدرجة الثانية والدرجة الثالثة من أن تتحول من أندية إجتماعية إلى أندية إحترافية ..”بائع الوهم الكريم” ولد يحي أصبح رئيسا من فترة قصيرة وقطع التمويل من فترة أقصر ..لماذا لم تتحول هذه الاندية خلال المدة الطويلة من التمويل قبل ولد يحي لأندية إحترافية من منعها ؟؟..انت فقط من تحول لمحترف في جلب التمويلات لجيبك وتفريخ الاندية الوهمية والشحت بإسمها .

أيها السادة تستحق موريتانيا الإحترام ويستحق شعبها أن يحلم ويستحق الرجل الذي يقود الحلم علينا الإحترام ويستحق التقدير ويستحق ان نقف له ..ونستحق إنصافا لذواتنا ان نتسائل ما ذاكانت الإتحادية قبله وما ذا أصبحت؟؟ إن هذا التساؤل منصف لنا كشعب ومنصف لولد يحي كشخص مسؤول ..لكن قطع الطريق أمام القوافل وأمام مشاريع الشعوب بالكذب والتلفيق والتزوير والمؤامرات لايليق وليس خدمة “وطنية” ولامهمة إعلامية نبيلة .

إن الإعلام المستقل منارة هدي للشعوب ووسيلة تحرر ونهوض .. وليس من دوره أبدا إطلاق الرصاص الحي على احلام الناس وتعمير أدمغتهم بالكذب وإطعامهم لحوم الشرفاء .. ماقامت به قناة “الوطنية” البارحة ليس فعلا وطنيا وليس تصرفا إعلاميا وليس موقفا اخلاقيا ولايعبر عن أي مثقال ذرة من إحترامهم للمشاهد الذي يستحق الحقيقة كل الحقيقة ولايستحق ماتعرض له من إساءة وإزدراء عبر الإساءة لرجل يختصر في موقفه موريتانيا وكل الموريتانيين ..رجل وقف في زمن الخمول وأنتفض في زمن الغبار وكان ضمير شعب وقاد حلم أمة .

لن نطلب من قناة الوطنية ان تعتذر لأن التاريخ سينصف الشرفاء وسيقول الحقيقة ..ولن نطلب منها أن لا تعيد الحلقة لأن ولد يحي الساكن في كل القلوب الموريتانية لاتضره ألف حلقة ممايعدون ..لكن سنقول لبطلنا الجميل وفارسنا النبيل احمد ولد يحي : أعلم أنك تحارب الظلام الواسع .. في ليل داجي .. فأملأ فمك بالضوء وتحدث .. وأملأ قلبك بالضوء وأكتب على وجه الليل الواسع انك قادم .. ولن يقدر الليل على أن يطمس نورا مضيئا وقبسا حرا حتى لو كان وشاح الليل الأسود مبللا بالدسائس والمؤامرات .. أرسم بالقبس هلالا ونجمة صفراء مضيئين .. وفي أعلى اللوحة أرسم طلوع الفجر المشرق ..وفي وسط اللوحة أطلق ضوء الشمس ..ووقّع .. أنا موريتاني .

تحياتي


chinguitel chargili

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.